“تسييس الكارثة”.. فرص ضحايا زلزال سوريا تتلاشى بسبب منع المساعدات الدولية (فيديو)

تتلاشى فرص السوريين القابعين تحت أنقاض الزلزال المدمر الذي ضرب، فجر الاثنين، شمال سوريا وجنوب تركيا، في الخروج على قيد الحياة، بسبب تعثر فرق الإنقاذ العاملة بأدوات بسيطة وتأخر المساعدات الدولية.

وقد ارتفع عدد ضحايا الزلزال في عموم سوريا إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وأكثر من 6 آلاف مصاب، وأفاد مراسل الجزيرة مباشر في سوريا علاء الدين اليوسف أنه بعد 60 ساعة من الكارثة لا تزال فرق الإنقاذ تُخرج أشخاصًا أحياءً من تحت الأنقاض إلا أن عددهم يقل مع مرور الساعات.

وذكر اليوسف، ليلة الخميس، في برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أن الإمكانيات فردية ومحدودة، موضحًا أنه إلى الآن لم تصل أي إمدادات أو مساعدات من خارج المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

وتكثف فرق الدفاع المدني التطوعية (الخوذ البيضاء) -وهي منظمة غير حكومية- جهودها في عدة مناطق متضررة من الزلزال بأقصى طاقتها لانتشال الضحايا بآليات بسيطة، في حين لا يزال المئات تحت أنقاض مبانٍ لم تبدأ فيها أعمال.

تبرعات من النازحين

ونظم ناشطون حقوقيون وإعلاميون وصحفيون، الأربعاء، وقفة حضرها وزير الإعلام في حكومة الإنقاذ محمد العمر لمطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالإسراع في مساعدة السوريين على مواجهة هذه الكارثة.

وحمل المحتجون لافتات كتب فيها “أنقذوا السوريين من تحت الأنقاض”، و”المعبر مفتوح”. وأوضح اليوسف أنهم يفندّون بذلك ادعاء الأمم المتحدة أنها لا تستطيع إيصال المساعدات بسبب تضرر الطرق.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ماديفي سون سوون، الثلاثاء، إن تدفق المساعدات المهمة التي تنقلها المنظمة من تركيا إلى شمال غرب سوريا قد توقف مؤقتًا بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق ومشاكل لوجستية أخرى مرتبطة بالزلزال العنيف.

وأفاد اليوسف أن النازحين السوريين في المخيمات الذين يتعسر عليهم توفير قوت يومهم يجمعون التبرعات من بعضهم لضحايا الزلزال، في غياب لأي مساعدات دولية.

من جهته، دعا إزاني توران المدير العام للوقف في وزارة الشؤون الدينية التركية إلى التبرع بكل أنواع الدعم لهذه المناطق المحتاجة والمنكوبة جراء الزلزال.

وقال للمسائية إن المتضررين من الزلزال في سوريا وتركيا يحتاجون إلى الخيام والطعام والغطاء إذ يبيتون الليل الشديد البرودة في العراء، كما يحتاجون إلى طعام للأطفال وحفاظات لهم.

تسييس الكارثة

من جهتها، قالت ربا حبوش نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، الأربعاء لبرنامج المسائية، إنه “يتم استخدام الكارثة بشكل سياسي إذ إن المعابر مفتوحة ولا مانع في إدخال المساعدات، إلا أن بعض الدول تتحجج لدعم النظام”.

وأوضحت حبوش للجزيرة مباشر أن المساعدات تصل إلى مناطق النظام في حين تغيب تماما في مناطق المعارضة المتضررة قبل الزلزال بالقصف الروسي.

ومضت رئيسة الائتلاف الوطني إلى أنه يُكال بمكيالين في هذه الكارثة، مؤكدة أنه ينبغي إلغاء الحدود وتنحية الخلافات السياسية في هذا الظرف الإنساني الصعب.

وقال الناشط الإعلامي محمود رسلان، الأربعاء للمسائية، إن الدول التي أرسلت طائرات مساعدات أرسلتها إلى مناطق سيطرة النظام الذي يمنع تماما دخول أي مساعدات إلى مناطق المعارضة.

وأشار رسلان إلى أن الشمال السوري الوقع ضمن مناطق المعارضة أشد تضررا من مناطق النظام، وذلك لقربه جغرافيا من مركز الزلزال في تركيا.

وتابع الناشط قائلا إن الشمال السوري لم تصله بعد المساعدات التي تدخل عن طريق المعابر مع تركيا، موضحا أنه سيجري فتح معبرين اليوم الخميس، مستنكرا تأخر ذلك إلى ما بعد 3 أيام من الكارثة.

المصدر : الجزيرة مباشر