روائي مصري يفوز بجائزة ساويرس الثقافية ويتنازل عنها بعد دقائق

الروائي المصري شادي لويس
الروائي المصري شادي لويس (مواقع التواصل)

أعلن الروائي المصري المقيم في بريطانيا شادي لويس تنازله عن جائزة ساويرس الثقافية، وذلك بعد دقائق من إعلان جوائز النسخة الـ18 في حفل أقيم بمركز التحرير الثقافي التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة.

وجاء ذلك بعد إعلان أسماء الفائزين بالجائزة، ومن بينهم لويس في مجال الرواية عن روايته (تاريخ موجز للخليفة وشرق القاهرة) الصادرة عن دار العين للنشر.

وكتب الروائي الذي يعيش في لندن منذ سنوات “سعيد بالتأكيد بالخبر، وممتن للجنة الجائزة على اختيارها، وسأحتفظ بالجائزة لليلة واحدة، وفي الصباح سأكتب لإدارة الجائزة معلنًا تنازلي عنها ماديًّا ومعنويًّا”.

ولم يفصح لويس عن أسباب هذا القرار، لكنه كتب في منشور ثانٍ على صفحته “توضيح بسيط قبل إغلاق الكلام في الموضوع: قدّمت دار العين للنشر على جائزة ساويرس بعلمي ولم أمانع. وبلغتني الأستاذة العزيزة وسام رجب مديرة الجائزة بكل لطف بفوزي بالجائزة مسبقًا بحسب نظام الجائزة. وبالنسبة لي ليس هناك أي توضيحات أو تبريرات لدوافعي لأعلنها، ببساطة سأتنازل عن الجائزة غدًا كما قلت”.

وقبل عامين، عبّر الروائي نفسه عن رأيه في الجوائز الأدبية عامة، وجوائز البوكر ونوبل وساويرس على وجه الخصوص.

وفي 15 يناير/كانون الثاني 2022، هاجم لويس جائزة ساويرس في مقال عنوانه (جائزة ساويرس: أدباء وجامعو قمامة) بموقع إلكتروني مصري، وقال فيه “تعمل جائزة ساويرس على تطبيع الأدب مع نوع بعينه من الرأسمالية، نوع منها يُقبل على مضض كأمر واقع، بل ويُعترف به كمعيارٍ للقيمة وختمٍ لها”، على حد قوله.

وأضاف “ربط ساويرس بين الجائزة وعمل الإحسان لا يتعامل مع الثقافي كعنصر رأسمالي، أي كنشاط قادر على المنافسة في سوق استهلاكي قابل للربح والخسارة، بل يؤطره كعنصر هش يعتمد على علاقات الرعاية من أجل البقاء”.

واستطرد “بلا شك، لم تخلق الجائزة ذلك الواقع، فمع تخفف الدولة من أدوارها الاجتماعية وبالقدر نفسه من مهامها في مجالات الثقافة، تركت الساحة مفتوحة أمام اقتصاديات الشفقة وشبكات الرعاية والزبونية بأشكالها”، وفق قوله.

وتفاعل عدد من رواد منصات التواصل مع إعلان شادي لويس تنازله عن الجائزة، ورأى بعضهم أنه بذلك يؤكد موقفه الذي اتخذه منذ سنوات.

وأُسِّست الجائزة في 2005، وتقدّمها سنويًّا مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية في مجالات الرواية والقصة القصيرة والنقد والسيناريو السينمائي والنص المسرحي وأدب الطفل بقيمة تصل إلى 1.5 مليون جنيه (نحو 55 ألف دولار).

وأقيم حفل إعلان الجائزة وتسليمها، مساء الأحد، بحضور عدد من الوزراء والسفراء والكتّاب والنقاد والشخصيات العامة منها طبيب القلب الشهير مجدي يعقوب.

وقال عضو مجلس أمناء الجائزة الطبيب والكاتب محمد أبو الغار في كلمة الافتتاح “جائزة ساويرس الثقافية حققت نجاحًا كبيرًا، أثبتت نفسها كواحدة من أهم الجوائز التي تُقدَّم في مصر، وهي ليست ذات قيمة مالية جيدة فحسب لكن لها قيمة معنوية كبيرة جدًّا”.

وأضاف “ليس هناك أيّ تدخّل بأيّ شكل من الأشكال في اختيار الفائزين، لجنة التحكيم وحدها المسؤولة عن ذلك، والإقبال على التقدم للجائزة فاق كل تصور في السنوات الماضية”.

وأعلن أبو الغار عقب إنهاء كلمته تقديم جائزة خاصة هذا العام إلى كاتب لم يشارك في المنافسة على الجوائز بقيمة 150 ألف جنيه، ذهبت إلى الصحفي الراحل محمد أبو الغيط عن كتابه (أنا قادم أيها الضوء) وتحقيقاته الاستقصائية التي نالت من قبل جائزة الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز + مواقع التواصل