عمار علي حسن: الهجوم على الشعراوي “لعب بالنار” وإبراهيم عيسى “سلفي مغاير” (فيديو)

قال عمار علي حسن -الروائي والباحث في علم الاجتماع السياسي- إن السلطة في مصر “تلعب بالنار” عبر تدوير الأزمة والهجوم على الشيخ محمد متولي الشعراوي، مؤكدًا أن محاولات إلهاء المصريين ليست جديدة ولن تنجح في عصر منصات التواصل، مضيفًا أن الإعلامي إبراهيم عيسى “سلفي مغاير”، وفق تعبيره.

وتساءل في حديثه لبرنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر “لماذا الإصرار على طريقة إلهاء الناس بهذه الصورة؟ من حقّنا أن نسأل إن كان الشيخ الشعراوي يُستخدم للإلهاء مثلما استُخدمت أشياء كثيرة نراها ونعرفها”، حسب قوله.

يأتي هذا بعد أيام من هجوم صحفيين وفنانين على الشيخ الشعراوي إثر إعلان وزارة الثقافة تقديم عمل مسرحي عن صاحب الخواطر القرآنية ضمن خطة الأعمال المسرحية لعام 2023.

وفي السياق، تداولت منصات التواصل في مصر وسم (#الشيخ_الشعراوي) ضمن الأعلى تداولًا.

محاولات إلهاء ولكن

وأضاف الباحث “في الظروف الاقتصادية الصعبة، يُعد الدين من أسباب ترطيب الضمائر وتخفيف الضغوط النفسية على الناس، والنتائج المترتبة على توظيف الشيخ الشعراوي للإلهاء لها نتائج مروعة ومخيفة إلى حد كبير”.

وحذّر من أن “غضبةً قد تنشأ نتيجة هذه الظروف الاقتصادية، والسلطة الحالية تحارب الإسلام، وهذا المسلك الذي يستعمل الشعراوي طريقةً للإلهاء يخدم مثل هذا الخطاب، ويُظهر السلطة الحالية بوصفها تحارب الإسلام عند عموم الناس”.

وعن تغريدته التي قال فيها “لا شيء يمكن أن يُلهي الجائع عن خواء بطنه، لا شيء يُلهي العاري عن ريح باردة، لا شيء أبدًا”، قال إن الأوضاع الاقتصادية صعبة وضاغطة.

وقارن الباحث بين أيام مبارك التي لم تكن فيها منصات التواصل منتشرة بالقدر الذي هي عليه الآن، وكان وصول المفكرين إلى الناس شبه معدوم إلا بضوء أخضر من السلطة، في حين يختلف ذلك جملة وتفصيلًا مع اتساع رقعة العالم الرقمي.

وفي معرض رده على سؤال الجزيرة مباشر عن نجاعة أسلوب “العصفورة” في إلهاء الناس، قال الباحث في علوم الاجتماع السياسي “بالعودة إلى عام 1977، كانت هذه الطريقة متبعة إلى حد كبير، وكان السادات بارعًا في هذا المسلك، ومن قبله عبد الناصر أطلق بالونات اختبار من آن لآخر”، متسائلًا “هل نفعت؟!”.

“سلفي مغاير”

وفي إشارة إلى إبراهيم عيسى، قال الباحث “الناس صارت تعرف همزات الوصل والارتباط، لم يعد هذا خافيًا على أحد، ولم يعد أحد قادرًا على تقديم نفسه إلينا باعتباره تجديديًّا أو تنويريًّا”.

وأضاف “ثمة فرق بين النقد والهجوم الاستعراضي، وأعتبر إبراهيم عيسى سلفيًّا مغايرًا، فهو يواجه الرواية السلفية المتشدّدة برواية سلفية منفتحة، ويغرف من روايات مغايرة لروايات، ويدور في الفلك ذاته بطريقة معاكسة، وليس هذا تنويرًا ولا تجديدًا في حقيقة الأمر”، وفق تعبيره.

المصدر : الجزيرة مباشر