مسرحية عن الشيخ الشعراوي تثير الجدل في مصر.. الأزهر يدافع ووزيرة الثقافة تهاجم

الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي

أثار خبر عرض مسرحية تتناول سيرة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي على المسرح القومي جدلًا واسعًا بين الأوساط المصرية المختلفة، بين مؤيد ومدافع عن إرث الشيخ، ومعارض يراه رجعيًا.

وفي الوقت الذي كان مدير المسرح القومي هو المصدر الرئيس للخبر، إلا أن وزيرة الثقافة نيفين الكيلاني نفت على الفور عرض عمل مسرحي للشعراوي على المسرح، موضحة أنها وجهت فقط باختيار شخصيات مؤثرة في المجالات كافة، دون الإعلان عنها قبل الموافقة عليها من لجنة مختصة.

ووجهت الكيلاني انتقادات مبطنة للشعراوي قائلة: “إن الشعراوي عليه آراء كثيرة جدًا، وتحفظات من كافة المجالات الثقافية والفنية”، مشيرة إلى أن الأسماء المطروحة يجب أن تكون لها “أثر إيجابي وتنويري على المجتمع، لمكافحة الأفكار الظلامية والمتطرفة”، وفق تعبيرها.

في المقابل رد الأزهر ومؤسساته على هذه الانتقادات ودافع عن سيرته، وقال الأزهر عبر صفحته الرسمية في فيسبوك:” الشعراوي وهب حياته لتفسير كتاب الله وأوقف عمره لتلك المهمة، فأوصل معاني القرآن لسامعيه بكل سلاسة وعذوبة، وجذب إليه الناس من مختلف المستويات، وأيقظ فيهم ملكات التلقي”.

 

وبيّن “مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية” بأن الراحل كان مثالًا للعالِم الوسطي، وتابع بالقول: “له مواقف وطنية مشرفة ضد قوى الاحتلال، وجهود موفقة في رد الشبهات عن الإسلام والقرآن”.

وأضاف المركز: “العلماء ورثة الأنبياء، وانتقاص رواد الفكر ومشكّلي ضمائر الشعوب ووجدانها لا يتوقف خطره عند تشويه معنى القدوة الصالحة وتهوين مكانة العلم في نفوس الناس، بل يمتد خطره إلى تبديد عقود من عمر الأمة وهُويتها”.

من جهته ذكر الناقد الفني طارق الشناوي في تصريحات لصحيفة محلية أن الوقت ليس مناسبًا للحديث عن سيرة الراحل، قائلًا: “كانت له أفكار رجعية جدًا، وروحانياته متخلفة وليست عصرية”، وهو ما قابلته أسرة الشعراوي برد رسمي معلنة فيه مقاضاة الشناوي.

وكانت عضو مجلس النواب فريدة الشوباشي تقدمت قبل يومين، بطلب إحاطة لرئيس الوزراء ووزيرة الثقافة، وتساءلت فيه قائلة: “كيف يقوم المسرح القومي بإنتاج مسرحية عن الشعراوي؟ الذي سجد شكرًا لله على هزيمة 67 وفرحته بهزيمة مصر”.

 

وعلّق عضو المجلس الأعلى للبحوث الإسلامية عبد الغني هندي في مداخلة تلفزيونية على الشوباشي قائلًا: “الدور الوطني لفضيلة الإمام لا يقبل مزايدة من أحد، ولديه دور وطني لا ينكره إلا جاحد، ويعتبر قوة ناعمة كبيرة للدولة المصرية”.

وجدير بالذكر أن الشيخ محمد متولي الشعراوي تقلد أعلى المناصب الدينية في مصر، منها منصب مدير إدارة مكتب شيخ الأزهر الأسبق حسن مأمون عام 1964م، ورئيس بعثة الأزهر الشريف في الجزائر 1966م، ووزير الأوقاف وشؤون الأزهر بجمهورية مصر العربية عام 1976، كما شغل عضوية مجمع البحوث الإسلامية 1980م، ومجمع اللغة العربية، ومجلس الشورى بجمهورية مصر العربية 1980م.

وانتقل الجدال حول المسرحية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ليصبح من ضمن الأعلى تداولًا على المنصات.

ووصف محافظ الشرقية السابق رضا عبد السلام ما يحدث تجاه الشعراوي “مخطط دهس وتحقير للرموز”، وتابع عبر حسابه في فيسبوك: “في زمن العك، لا تعجب من تشويه أي رمز، حتى ولو كان مُفَسِرًا لكتاب الله”.

المصدر : خدمة سند