عميد الأسرى الفلسطينيين يروي للجزيرة مباشر اللحظات الأخيرة قبل الإفراج عنه وكيف تعامل الاحتلال معه (فيديو)

روى الأسير الفلسطيني المحرر كريم يونس للجزيرة مباشر تفاصيل التضييقات التي فرضتها قوات الاحتلال عند خروجه من الأسر الذي قضى فيه 40 عامًا.

وقال في مقابلة مع برنامج (المسائية)، الخميس، إن سلطات الاحتلال رفضت إطلاق سراحه من باب السجن خشية حضور أقاربه ووسائل الإعلام.

وأوضح أن ما جرى يمكن توقعه من الاحتلال الذي طالما حاول التنغيص على فرحة أهالي الأسرى إما بتأخير الإفراج عنهم، أو بالإفراج بشكل مبكر قبل ليلة ووضعهم في العراء أو في أماكن مهجورة بغية أن لا يستقبلهم أحد.

وأفرج عن كريم يونس الخميس عن عمر بلغ الـ65، بعدما أمضى 4 عقود معتقلًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وانتظرت عائلة كريم يونس هذا اليوم بفارغ الصبر، إذ بنى له أشقاؤه منزلًا في حي المسقاة في قرية عارة، فكانت أمه الراحلة دائمًا ما تحلم بتزويجه، كما جمعوا له مقتنيات والدته ووالده الذين فارقا الحياة قبل رؤيته حرًا.

وحول ما جرى معه، قال يونس “فاجأوني في الساعة 4 فجرًا، ووضعوني في سيارة ترحيلات وادعوا أنها ذاهبة لمنزلي، لكن هذا لم يحدث”، مشيرًا إلى تنقله بين 3 سيارات حتى وصوله إلى مدينة رعنانا، وتركوه أمام محطة “الأتوبيس” هناك.

وبين أنه اتصل مع أهله وأبلغهم بخروجه، ليصلوا إليه بعد نصف ساعة تقريبًا.

وأكد يونس الذي يحمل الوثائق الثبوتية الإسرائيلية أنه وفقًا للقانون “من المفروض إطلاق سراحي على باب السجن في العاشرة صباحًا، لكنهم لم يفعلوا ذلك، وتخفوا وكانوا قلقين من حضور الإعلام لكي ينغصوا علينا فرحة التحرر”.

تحذيرات من الاحتفال

وقال الأسير المحرر إن السلطات الإسرائيلية طالبته قبيل الإفراج عنه بعدم الاحتفال بخروجه من السجن.

وأضاف “قبل خروجي من السجن بعشرة أيام، حضر ضابط من الشاباك وأبلغني أن هناك حكومة جديدة، وذكر اسم رئيس حزب ‘الصهيونية الدينية’ اليميني المتشدد بتسلئيل سموتريتش وزعيم حزب “القوة اليهودية” إيتمار بن غفير، وهددني وطلب مني أن لا أحتفل وأن لا أرفع أعلامًا فلسطينية، وأن يقتصر الاحتفال على أهل بيتي”.

وكان رد الأسير يونس بأن السلطات الإسرائيلية لا تستطيع أن تمنع أحدًا من الاحتفال، ولن يقبل بالتهديدات التي أرسلوها لأهله، وأضاف “احتفلنا وكان كل شيء كما يجب أن يكون وزيادة”.

وحظي يونس باستقبال الأبطال في مسقط رأسه قرية عارة العربية الواقعة في الأراضي المحتلة عام 48، واستقبله أهله وأصدقاؤه وأنصاره وهم يهتفون ويحملونه في الشوارع على أكتافهم وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية التقليدية.

وأكد أنه لن يترك بيته وأرضه في فلسطين رغم التهديدات الإسرائيلية ومهما كلفه الأمر، خاتمًا بأن “شعبنا المناضل قادر على فرض أجندته وتحقيق تطلعاته بتحرير فلسطين”.

المصدر : الجزيرة مباشر