عراك عائلي ومخدرات وعمليات قتل.. مذكرات الأمير هاري تشغل بريطانيا واتهامات بالسعي إلى تدمير العائلة الملكية

الأمير هاري (يسار) والأمير ويلياو وريث عرش بريطانيا

أثارت مقتطفات من مذكرات الأمير هاري ضجة كبيرة، أمس الخميس، إذ يروي في كتابه هذا تفاصيل مثيرة تشمل حصول عراك عنيف مع شقيقه ويليام، وإعلانه أنه تعاطى الكوكايين وقتل 25 شخصًا خلال مشاركته في المهام العسكرية بأفغانستان، واستعانته بامرأة أتاحت له الدخول في تواصل روحي مع والدته ديانا التي قضت عام 1997 خلال حادث سيارة في باريس.

وعقب انتشار المقتطفات، اتُهم هاري بالسعي إلى تدمير الأسرة الملكية البريطانية، وذلك قبل أربعة أشهر من تتويج الملك تشارلز الثالث، إذ إن التفاصيل المثيرة التي أوردها في مذكراته تقضي على أي إمكان لمصالحة داخل آل وندسور.

في حين، التزمت الأوساط الملكية الصمت بشأن اتهامات أوردها هاري (38 عامًا) في مذكّراته -عنوانها (الاحتياطي) وتضمّ أكثر من 500 صفحة- والمزمع نشرها، في 10 يناير/كانون الثاني الجاري، وإن طرحتها مكتبات إسبانية للبيع لساعات عن طريق الخطأ.

وتواجه وسائل الإعلام مشكلة في اختيار أكثر المقتطفات إثارة، إذ إن كمًّا كبيرًا منها موجود في الكتاب، لكنّ أشدّها إيذاءً تلك المتعلقة بأخيه ويليام -وريث العرش، ووظيفة رئيس الدولة في 15 دولة في العالم- الذي يصفه هاري وفق مقتطفات نشرتها وسائل الإعلام بأنه “العدو اللدود”.

واتهم دوق ساسكس شقيقه ويليام بطرحه أرضًا ومزّق قلادته خلال مشادة عنيفة بينهما، عام 2019، بشأن ميغان ماركل التي تزوّجها هاري قبل عام من الواقعة.

وتحدث هاري عن هذه المشادة العنيفة أيضًا في مقابلة -تُبث مساء الأحد على قناة (آي. تي. في) التلفزيونية- يؤكد فيها أن ويليام الغاضب أراد منه أن يضربه بدوره، وأوضح هاري أن ويليام “اعتذر” في وقت لاحق عن تصرفه.

وذكرت صحيفة (ديلي تلغراف) أنه قتل الأفغانيين من دون أي ندم أو تباه، وحسب (ذي غارديان)، تحدث هاري في مذكراته عن الصعوبة التي يعيشها بوصفه “البديل” في العائلة، ويستذكر أنّه في يوم ولادته، قال والده تشارلز لأمه ديانا “هذا رائع! لقد منحتِني وريثًا وبديلًا عنه، لقد أُنجزت المهمة”.

وقالت صحيفة (ذي ديلي ميرور) في عنوانها “لا أحد بمنأى عن مهمة هاري الوحشية لتدمير الأسرة”، وفق تعبير الصحيفة.

واتهمت صحيفة (ذي صن) الأمير المقيم في كاليفورنيا “بإلقاء عائلته تحت حافلة لقاء ملايين الدولارات”، مضيفة أنه لا شيء “يمكن أن يبرر المسار الهدام والانتقامي الذي اختاره”.

ورأت صحيفة (ديلي ميل) أن هاري اختار “بصق أكبر قدر ممكن من السم”، واصفة كتابه بـ”الحقير”.

ملصق دعائي لكتاب الأمير هاري
ملصق دعائي لكتاب الأمير هاري (غيتي)

ورأى ريتشارد فيتزويليامز -الخبير في شؤون العائلة المالكة- أن “الأسوأ” في الكتاب هو “الطريقة التي يُصوّر بها ويليام”، أي يظهره “شخصًا خان ثقته، واعتدى عليه فعليًا، إنها ليست صورة جيدة لملك المستقبل”.

وشرح هاري في مذكراته أيضًا أنه عارض وويليام زواج والده من كاميلا التي باتت قرينة الملك اليوم، خوفًا من أن تكون “زوجة أب سيئة”.

وقال كريغ بريسكوت الخبير الدستوري بجامعة بانغور في ويلز “لا أعتقد أننا سبق أن شهدنا أمرًا مماثلًا، أحد أفراد العائلة المالكة يهاجم المؤسسة بأكبر قدر ممكن من العلنية”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات