“لا أدير سياستي وفق الأردن”.. بن غفير يتحدى تعهدات نتنياهو للملك عبد الله ويُلمح إلى عملية “حارس الأسوار 2”

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يقتحم المسجد الأقصى

تحدى وزير الأمن الوطني الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير تعهدات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمس لملك الأردن عبد الله الثاني بأن تلتزم إسرائيل بالحفاظ على الوضع القائم في جميع الأماكن المقدسة، قائلًا “أنا لا أدير سياستي وفقًا للأردن”.

وأضاف بن غفير في حديث إذاعي نشرته هيئة البث الإسرائيلية اليوم الأربعاء “صعدت وسأواصل الصعود إلى الحرم القدسي. هو المكان الأكثر أهمية للشعب اليهودي”.

وتابع “إسرائيل دولة مستقلة وغير تابعة لأي دولة أخرى”.

حارس الأسوار 2

وأمس الثلاثاء، أعلن الوزير المتطرف عن إقامة حرس وطني في إطار خطة جديدة لتعزيز شرطة الاحتلال وقوات الأمن، حسب ما أفادت الهيئة الإسرائيلية.

وقال بن غفير إن جميع الخبراء الذين تحدّث معهم أبلغوه أن عملية (حارس الأسوار 2) على الأبواب، وذلك في إشارة إلى العدوان على قطاع غزة في مايو/أيار 2021.

وفي 10 مايو 2021 وعلى مدى 11 يومًا، شهد قطاع غزة قصفًا إسرائيليًّا عنيفًا، قابلته فصائل المقاومة الفلسطينية بإطلاق أكثر من 4 آلاف صاروخ على إسرائيل، وذلك بعد اقتحام قوات الاحتلال حي الشيخ جرّاح وباحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية.

وتميزت هذه المواجهة بغليان في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، ومواجهات عنيفة داخل أراضي عام 1948 بين السكان العرب من جهة والشرطة الإسرائيلية ومتطرفين يهود.

وأضاف بن غفير في مؤتمر صحفي عقده مع المفتش العام لشرطة الاحتلال الجنرال يعقوب شَبتاي مساء أمس “في مواجهة مثل هذه السيناريو (حارس الأسوار) هناك حل واحد، هو تعزيز الشرطة الإسرائيلية وإنشاء حرس وطني”.

ودعا الوزير الذي يترأس حزب عوتسما يهوديت (قوة يهودية) الإسرائيليين إلى التطوع بقوله “الحرس الوطني يدعوكم إلى الحضور والتطوع. هذا اليوم يوم بشرى لمواطني إسرائيل”.

استقالة 1030 شرطيًّا إسرائيليًّا

وكشف أن عدد أفراد الشرطة الذين استقالوا العام الماضي وصل إلى 1030، مُرجعًا ذلك إلى ضعف الرواتب.

ومن بين الخطوات الأخرى التي تشملها خطة بن غفير، رفع أجور أفراد الشرطة بنسب تتراوح بين 20 و40%، وتعزيز الصفوف بـ4 آلاف شرطي جديد، وإقامة وحدة متطوعين قُطرية يبلغ عدد أفرادها 10 آلاف.

من جانبه، قال المفتش العام لشرطة الاحتلال الجنرال يعقوب شَبتاي إن الميزانيات الجديدة ستسمح للشرطة بتحسين قدراتها، مشددًا على أن “مواطني إسرائيل يستحقون الأمان في كل أنحاء البلاد”.

ويُعَد بن غفير أحد أكثر الوجوه تطرفًا في الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو التي تضم أحزابًا من أقصى اليمين القومي والديني، وسبق أن اقتحم بن غفير المسجد الأقصى في 3 يناير/كانون الأول الجاري، مما أدى إلى إدانات فلسطينية وعربية وإسلامية وانتقادات دولية.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر + هيئة البث الإسرائيلي