واشنطن: حرق المصحف في السويد ربما يكون استهدافا لوحدة الناتو

المتطرف راسموس بالودان يحرق نسخة من المصحف الشريف قرب سفارة تركيا بالسويد (غيتي)

اعتبرت الولايات المتحدة، أن حرق ناشط يميني متطرف لنسخة من المصحف في السويد ربما يكون استهدافًا لوحدة الصف داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع استبعاد أنقرة مجددًا دعم جهود ستوكهولم للانضمام إلى الحلف.

وقال نيد برايس المتحدث باسم الخارجية الأمريكية للصحفيين أمس الاثنين، إن “حرق كتب تعد مقدّسة للكثيرين هو عمل مهين ووقح للغاية”.

وأضاف “إنه أمر بغيض”، واصفًا الحادث أيضا بأنه “مثير للاشمئزاز وكريه”، و”ربما (يكون) محاولة متعمدة لإضعاف الوحدة داخل الناتو”.

واعتبر برايس أن حرق المصحف “يهدف إلى الاستفزاز، وربما سعى عمدًا إلى تباعد حليفين مقربين، تركيا والسويد، والتأثير في المناقشات الجارية بشأن انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو”.

لكنه قال في الوقت ذاته إن السويد تدعم “حرية التجمع”، وإن الفعل “قد يكون قانونيًّا ومشينًا في آن”.

المتطرف راسموس بالودان يحرق نسخة من المصحف الشريف قرب سفارة تركيا بالسويد (غيتي)

ويوم السبت الماضي، أحرق المتطرف السويدي الدنماركي راسموس بالودان، نسخة من المصحف الشريف خلال مظاهرة أمام السفارة التركية في ستوكهولم، وهو ما أثار غضب أنقرة.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن غضبه من هذا الحادث، ومن ترخيص السويد للتجمّع الذي جرى خلاله إحراق المصحف.

وبينما تصاعد الرفض العربي والإسلامي للواقعة وخرج الآلاف في مظاهرات غاضبة، أغرقت المنصات دعوات تطالب بمقاطعة المنتجات السويدية ردًّا على حرق نسخة من القرآن الكريم.

وأعلن أردوغان أمس أن السويد المرشّحة لعضوية الناتو لم يعد بإمكانها الاعتماد على “دعم” تركيا بعدما سمحت بتنظيم تلك المظاهرة أمام سفارتها.

وكانت السويد وفنلندا قد تقدمتا العام الماضي بطلبين للانضمام إلى الناتو بعد أن أحجمتا عن ذلك في السابق لعدم إغضاب روسيا، وقد بدلتا موقفهما بعد نشوب الحرب الروسية على أوكرانيا التي تسعى بدورها للانضمام إلى الحلف.

ووفقًا لقواعد الحلف يجب على جميع الأعضاء الموافقة على انضمام الأعضاء الجدد، ولم تعطِ تركيا والمجر بعد الضوء الأخضر للسويد وفنلندا.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات