محافظ القدس: الحكومة الإسرائيلية تعيش أزمة وتُسابق الزمن لارتكاب أسوأ الانتهاكات بحق الفلسطينيين (فيديو)

تزايدت الاعتداءات الإسرائيلية أخيرا في مدينة القدس المحتلة، حيث تصاعدت وتيرة اقتحامات المسجد الأقصى، وهُدمت مبانٍ عدة بحجة البناء من دون ترخيص، في حين تزايدت الدعاوى لإخلاء تجمّع “الخان الأحمر” المنطقة التي يسكنها بدو فلسطينيون.

وقال محافظ القدس المحتلة عدنان غيث، الاثنين، إن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تعيش أزمة داخلية، وبالتالي تحاول أن تسابق الزمن وتتبارز بارتكاب أبشع وأسوأ الانتهاكات “لتحقيق إنجاز فوق حلم الشعب الفلسطيني بإنشاء دولته”.

وأشار في حوار مع المسائية على الجزيرة مباشر إلى أن “إسرائيل تحاول فرض واقع جديد عبر اقتحامات المسجد الأقصى وتأدية الصلوات التلمودية فيه، وتدخّلهم في إدارته ومحاولة تقليص دور الأوقاف الأردنية الهاشمية صاحبة الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية”.

والاثنين، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى، ورفعوا أعلاما إسرائيلية، ورددوا نشيد دولتهم.

قرية “الخان الأحمر”

وعلّق المحافظ على الضغوط التي تتعرض لها قرية الخان الأحمر، ومحاولات إخلاء سكانها.

وقال “هناك حالة من التطرف لدى وزراء حكومة الاحتلال وحقد يبثه قادتها الحاليون”. وتحدّث عن التماس قدمته جمعية استيطانية مختصة بمراقبة جميع أشكال البناء، ورفع دعاوى وملاحقة أجهزة دولة الاحتلال لهدم المباني الفلسطينية، ومحاولة تهجير سكان الخان الأحمر.

وأوضح أن أهالي الخان الأحمر يعانون من المضايقات والتوسع الاستيطاني، وخصوصا “بسبب مستوطنة (معاليه أدوميم) التي قيدت حركة أبناء شعبنا في التجمعات البدوية”.

وقال “كل حكومات الاحتلال المتعاقبة وأجهزة القضاء منحازة إلى المتطرفين ولصالح الرواية المزيفة”، مؤكدا أن “صمود أبناء شعبنا الفلسطيني نتاج حالة التحدي والشموخ”.

وضمن مسار قضائي طويل امتد سنوات، أصدرت المحكمة العليا في 5 سبتمبر/أيلول 2018 قرارا نهائيا بإخلاء وهدم الخان الأحمر، بعد رفضها التماس سكانه ضد تهجيرهم وهدم التجمع المكون أغلبه من خيام ومساكن من الصفيح.

ويقول المحافظ “لولا الحراك الدبلوماسي الكبير وصمود أبناء شعبنا لنُفّذ القرار”، لافتا إلى محاولة استغلال وجود حكومة يمينية متطرفة للإسراع بالإخلاء.

واحتشد عشرات الفلسطينيين، الاثنين، في وقفة تضامنية داخل تجمّع الخان الأحمر شرقي مدينة القدس، تضامنا مع سكانه وضد محاولات هدمه وترحيلهم.

وتعتبر إسرائيل الأراضي المقام عليها التجمع البدوي “أراضي دولة”، وتقول إنه “بُني من دون ترخيص”، وهو ما ينفيه السكان.

ويسكن نحو 190 فلسطينيا من عشيرة “الجهالين” البدوية في التجمع منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي بعد أن هجّرتهم إسرائيل من منطقة النقب عام 1948.

المصدر : الجزيرة مباشر