الاحتلال ينكّل بأسير مُقعَد وتخوفات بشأن الوضع الصحي لآخر مصاب بسرطان النخاع

إدارة سجون الاحتلال تتعمد الإهمال الطبي (رويترز)

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (وهي هيئة رسمية)، بأن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي نكّلت بالأسير الفلسطيني المريض علي حسان، فتسببت في تفاقم حالته الصحية، خلال عملية نقله التعسفي.

كما عبّرت الهيئة عن قلقها على الوضع الصحي للأسير وليد دقة (60 عامًا) غير المستقر، وهو من سكان باقة الغربية بأراضي الـ48 ويعاني آلامًا شديدة في مختلف أنحاء جسده، نتيجة إصابته بمرض السرطان في النخاع الشوكي.

وأوضحت الهيئة في بيان، الاثنين، أن إدارة سجون الاحتلال نفذت قبل أيام عملية نقل استفزازية لعدد من الأسرى في عدة سجون، وكان من بينها نقل عشرات الأسرى من معتقل هداريم إلى “نفحة”.

وأضافت أن الأسير حسان (53 عامًا) يشتكي من مشاكل صحية في رجليه عقب تعرضه لخطأ طبي داخل سجون الاحتلال، إذ أصيب عام 2014 بآلام أسفل ظهره، ونُقل إلى مستشفى “أساف هروفيه”، حيث حقنه أطباء الاحتلال بحقنة أفقدته القدرة على الحركة.

وينحدر الأسير من محافظة قلقيلية وهو أب لـ6 أبناء، وقد اعتقله جيش الاحتلال عام 2004 وصدر عليه حكم بالسجن المؤبد و7 سنوات.

وقالت إنه خلال عملية النقل الأخيرة، “نفذت إدارة السجون حملات تفتيش استفزازية مهينة ومذلة بحق الأسير حسان ورفاقه الأسرى الآخرين”.

وأفاد البيان أن قوات الاحتلال تعمدت العبث بأمتعة الأسرى والتعامل معهم بأسلوب وحشي، غير مكترثة بالوضع الصحي الصعب للأسير.

وأشارت الهيئة إلى أن الاعتداء على الأسير المريض دهور حالته الصحية، إذ خضع لعملية جراحية قبل النقل بأيام قليلة.

مصاب بسرطان النخاع

وحملت هيئة شؤون الأسرى، إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير دقة، مؤكدة أن إدارة سجون الاحتلال تتعمد إهماله طبّيًّا.

وفي منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أوردت الهيئة، عبر محاميها كريم عجوة، الذي تمكن من زيارة الأسير المريض وليد دقة في معتقل عسقلان، تفاصيل تدهور حالته الصحية وما طرأ عليها من تطورات.

ونُقل الأسير دقة حينها إلى مستشفى “برزلاي” الإسرائيلي، إثر تراجع حالته ومكث في المستشفى عدة أيام، وأخبره أطباء الاحتلال بأنه يعاني من سرطان الدم (اللوكيميا) بعد التشخيص الأولي الذي أجروه، ليتبين بعد عدة أيام أن هناك تشخيصا آخر لحالته”.

واتضح أن الأسير دقة يعاني نوعًا آخر من السرطان، وأنه ليس بحاجة إلى جلسات علاج كيميائي، وإنما تزويده بدواء بين فترة وأخرى، كما أنه بحاجة إلى منحه وحدتي دم وزراعة نخاع لاحقًا.

ومع نهاية العام الماضي، قدّم الأسير زكريا الزبيدي عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”، طلبًا مستعجلًا إلى إدارة سجون الاحتلال للتبرع بجزء من نخاعه العظمي للأسير وليد دقة، وفق بيان سابق لشؤون الأسرى.

يُشار إلى أن الأسير دقة من مدينة باقة الغربية داخل أراضي عام الـ1948، وهو معتقل منذ عام 1986 ومحكوم عليه بالسجن المؤبد الذي حدد لاحقا بـ37 عاما، وأضافت محكمة الاحتلال على حكمه لاحقا عامين آخرين، وخلال عام 1999 ارتبط بزوجته سناء سلامة، وخلال عام 2020 رزق بطفلة عبر النطف المحررة سماها “ميلاد”.

وأكدت الهيئة أن سلطات الاحتلال لا تتوقف عن الاستهتار بحياة الأسرى وقتلهم ببطء داخل السجون، حيث تُمعن في استهدافهم بشكل ممنهج ومقصود، خارقة كل القوانين الدولية التي تكفل حقوقهم وتفرض عناية خاصّة بالمرضى منهم.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية