سياسيون تونسيون للجزيرة مباشر: قيس سعيّد يستخدم القضاء لترهيب الخصوم “المعارضين للانقلاب” (فيديو)

قالت المحامية التونسية إيناس حراث، عضو هيئة الدفاع عن رئيس “ائتلاف الكرامة” سيف الدين مخلوف، إن “متابعته قضائيا ليست ناتجة عن وقائع بل عن انقلاب”.

وتعود القضية إلى شكوى تقدمت بها نقابات أمنية للقضاء العسكري، اتهمت فيها النواب ومرافقين لهم باقتحام مطار قرطاج عام 2021 والاعتداء على أمنيين.

وأفادت حراث في حديث لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، السبت، بأن “المتابعة القضائية جاءت بعد 4 أشهر من الواقعة و4 أيام من الانقلاب، بدعوى أنها شكلت خطرا على أمن الدولة”.

ونددت قوى سياسية تونسية باعتقال رئيس كتلة ائتلاف الكرامة في البرلمان المنحل سيف الدين مخلوف، بعدما أصدر القضاء العسكري حكما بسجنه مع 4 آخرين على خلفية ما يُعرف بـ”قضية المطار”.

وقالت عضو هيئة الدفاع إن “حكم المحكمة العسكرية جاء تتويجا لمسار من الخروق، إذ رُفعت الحصانة عن النواب دون احترام الإجراءات القانونية التي ينص عليها الدستور”.

وأفادت المحامية بأن سيف مخلوف قيد الاعتقال منذ الجمعة، وأن السبب في ذلك هو “تمتعه بوصفه شخصية سياسية وأيضا ائتلاف الكرامة بشعبية واسعة”، وذهبت على المسائية إلى أن “الانقلاب يخشى الخصوم السياسيين الذين لهم شرعية وشعبية”.

ونفت إيناس حراث تورط مخلوف في أي اعتداء، إنما يتعلق الأمر بـ”استجابة عدد من النواب والمحامين لنداء مواطنة تونسية مُنعت من السفر دون أي متابعات قضائية في حقها”.

توظيف القضاء

وقال رئيس الجمعية التونسية للقضاة الشبان مراد المسعودي، إن جر المدنيين إلى القضاء العسكري وإن كان طبقا لدستور 2014، فهو إجحاف بحقهم.

وأفاد المسعودي للمسائية بأن قضية مخلوف ورفاقه “ما كان ليتم التعامل معها بالشكل نفسه لو لم تأت في سياق الانقلاب”، إذ تم تصنيفها كأنها “واقعة إجرامية”.

ورأى أن “هذه العقوبات الشديدة والقاسية يتم تسليطها بغرض إخافة المعارضين، وتحديدا قبيل الانتخابات حتى تتم الإشارة إلى أنه جرى القضاء على تيار سياسي معين”.

واستطرد رئيس الجمعية التونسية للقضاة الشبان بأنه جرى “توظيف للقضاء مثل ما جرى في ملف القضاة المعفيين بدعوى أنهم فاسدون قبل الاستفتاء”.

وقال المسعودي للمسائية إنه “تم وضع القضاء في تونس في خدمة السلطة السياسية تستغله بدعوى الوطنية والحفاظ على أمن الدولة”، ومضى إلى أن “قيس سعيّد يمسك القضاء بين يدين عن طريق التخويف”.

اعتقال “انتقامي”

ووصف رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارض أحمد نجيب الشابي الأحكام العسكرية بأنها “انتقامية”، وانتقدت حركة النهضة ما سمّته “توظيف القضاء لتصفية المعارضين للانقلاب”.

ومن جهتها، استهجنت الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين بشدة، إصدار القضاء العسكري أحكاما بحق محامين وناشطين حقوقيين، ودعت الرئيس قيس سعيّد إلى استبعاد محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

وجاء اعتقال مخلوف بعد ساعات من تصريحات للرئيس قيس سعيّد، دعا فيها إلى ضرورة التصدي لمن وصفهم بـ”المفسدين الذين يعتقدون أنهم فوق القانون”.

اتهامات بالإرهاب

ومن جانبه، قال أحمد همامي الناطق باسم تحالف أحرار (المؤيد لقيس سعيّد) إن “التونسيين يريدون محاكمة كل النواب الذين تورطوا في جعل البلاد تصل إلى وضع سياسي واقتصادي هش”.

وأضاف للمسائية أن النواب المتهمين في قضية المطار هم “حالة خاصة” -بمحاكمتهم أمام محكمة عسكرية- إذ “هددوا الأمن القومي للبلاد باقتحامهم منشأة سيادية”.

وتساءل النائب بمجلس نواب الشعب السابق عن ائتلاف الكرامة، الحبيب بن سيدهم، إن كان من المنطقي أن يتوجه 5 نواب في البرلمان إلى المطار ويعتدوا على رجال الشرطة بحضور 280 فردا أمنيا.

وأفاد بن سيدهم للمسائية بأن “من يُتهمون بالإرهاب هم خصوم سياسيون لسلطة الانقلاب”.

المصدر : الجزيرة مباشر