كينيث روث للجزيرة مباشر: اتُهمت بمعاداة السامية رغم أني يهودي ويجب على جامعة هارفارد أن تستوعب الدرس

قال المدير السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش كينيث روث إن تغيير جامعة هارفارد موقفها منه جاء بعد موجة غضب سادت الأوساط العلمية، وأجبرت الجامعة على إعادة النظر في أمره.

وأضاف في حديثه للجزيرة مباشر أن اجتماعًا عُقد عقب تلك الضجة، ولم يدعم أيّ من الأعضاء قرار رئيس الجامعة، ومن ثم تراجع الأخير عن قراره.

وتابع “نحتاج إلى تصريح واضح بخصوص مبادئ هارفارد ومعاييرها بما يفيد أنها استوعبت الدرس وتعلمت منه، وأنها ستتبنى الحرية الأكاديمية للباحثين عامة -وليس المعروفين فقط- فيما يختص بالموقف من إسرائيل”.

وأمس الخميس، أعلن دوغلاس إلمندروف -عميد كلية (كينيدي) بجامعة هارفارد البريطانية- تراجعه عن قراره السابق برفض تعيين روث زميلًا في الكلية بسبب موقفه الناقد للاحتلال الإسرائيلي.

وقال في بيان “أعتقد الآن أنني ارتكبت خطأ في قراري بعدم تعيين روث زميلًا في مركز (كار) لحقوق الإنسان”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن المركز سيقدم عرضًا جديدًا لروث للعمل.

وفي معرض تعليقه على بيان إلمندروف، قال روث “هذه خطوة إيجابية، ومع ذلك تبقى هناك خطوة ضرورية لأن شهرتي في الأوساط العلمية أتاحت هذه الضجة، وعلى إثرها تراجع عميد الكلية عن قراره السابق، في حين أن تلك السمعة ليست متاحة لكثيرين من الدارسين والباحثين، مما يجعلهم لا يحظون بالتغطية الإعلامية التي توفرت لي”.

واستطرد روث “أرجو من هارفارد أن تتقبّل مبدأ الحرية الأكاديمية للجميع، بمن فيهم كل من ينتقدون إسرائيل، ويجب أن تكون هارفارد أكثر شفافية بخصوص ما حدث”.

ودافع روث عن منتقدي إسرائيل، قائلًا “كنت أقود هيومن رايتس ووتش لثلاثة عقود، ومن ثم فإن صوتي يُسمع في الإعلام، وهناك من دافع عني، لكن ماذا عن آخرين لم يجدوا هذا الاهتمام الذي حظيت به؟

وردًا على سؤال الجزيرة مباشر بخصوص تهمة معاداة السامية، قال كينيث روث “يحاول المدافعون عن إسرائيل إسكات أصوات النقاد بادعاء أنهم “معادون للسامية، وأنا شخصيًا وجّهت لي تلك التهمة، بالرغم من كوني يهوديًا وقد هرب أبي من ألمانيا النازية في صغره”.

وتابع “الشطط في توظيف تهمة معاداة السامية يحجب الرؤية عن مشكلة حقيقية، ويستعمل فزّاعة لإسكات الأصوات المنتقدة لإسرائيل”.

المصدر : الجزيرة مباشر