“لن نترك بيتنا”.. مستوطنون يعتدون مجددا على عائلة “سالم” المقدسية في الشيخ جرّاح (فيديو)

فاطمة سالم
الحاجة فاطمة سالم في منزلها بحي الشيخ جرّاح (الأمم المتحدة)

لا تزال عائلة سالم في حي الشيخ جرّاح بالقدس المحتلة تواجه خطر الإخلاء، على الرغم من تجميد المحكمة قرار إجلائهم من منزلهم في فبراير/شباط 2022.

وتتعرض العائلة لاعتداءات ممنهجة من المستوطنين لإجبارهم على ترك المنزل، من خلال وضع أيديهم على أجزاء من الأراضي المحيطة بالبيت، ومحاولة جرف أجزاء بالجرافات، ووضع سياراتهم أمام المدخل.

وقال أحد أفراد العائلة التي تعيش في هذا البيت منذ أكثر من 70 عامًا “تجميد المحكمة قرار إجلائنا من المنزل ساهم في تهدئة الأوضاع قليلًا، لكن مؤخرًا بدأ المستوطنون مرة ثانية في الاعتداء علينا”.

وأكد للجزيرة مباشر “نحن هنا لن نخرج من بيتنا، لن نخرج من أرضنا، لن نخرج من حي الشيخ جرّاح، وسنظل شوكة في حلق الاحتلال”.

وبشكل منتظم، يتعرض أهالي الشيخ جرّاح لاعتداءات ينفذها مستوطنون يسكنون في منازل بالحي صودرت من عائلات فلسطينية خلال السنوات الماضية.

 

ومنذ عام 1956، تقيم العائلات الفلسطينية في منازلها بحي الشيخ جرّاح بموجب اتفاق حينها مع كل من الحكومة الأردنية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وتسببت انتهاكات إسرائيلية بحق سكان القدس -لا سيما أهالي الشيخ جرّاح- في اندلاع مواجهة عسكرية بين فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، دامت 11 يومًا في مايو/أيار 2021.

ودائمًا ما يقود المتطرف إيتمار بن غفير -الذي أصبح وزيرًا في الحكومة الإسرائيلية الجديدة- اقتحامات المستوطنين لحي الشيخ جرّاح لاستفزاز الأهالي الذين يتعرضون لمحاولات متواصلة لتهجيرهم قسريًّا من الحي، والاستيلاء على بيوتهم لصالح الإسرائيليين والجمعيات الاستيطانية.

ويعقد بن غفير اجتماعات بين الحين والآخر في مكتبه بالشيخ جرّاح، وكانت إقامة المكتب أحد الأسباب التي تقف وراء بدء معركة (سيف القدس) في مايو من العام قبل الماضي.

ولا يكف الاحتلال الإسرائيلي عن محاولاته لإجلاء الفلسطينيين من منازلهم في كل بقاع الأراضي المحتلة، خاصة في المناطق والأحياء التي يعدّها ذات أهمية استراتيجية، وأبرزها القدس.

المصدر : الجزيرة مباشر