40 عاما في الأسر.. الاحتلال ينقل ماهر يونس إلى التحقيق قبل الإفراج عنه بيومين

ماهر يونس "يسار" ثاني أقدم أسير في سجون الاحتلال (وكالة الأنباء الفلسطينية)

أبلغت إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي الأسير ماهر يونس (65 عاما)، أنه سيتم نقله اليوم الثلاثاء من سجن “النقب” إلى التحقيق، وفق ما ذكره نادي الأسير الفلسطيني.

وأشار نادي الأسير في بيان، إلى أن الأسير يونس نُقل خلال هذا الشهر أيضًا إلى التحقيق في سجن “مجدو”، علمًا أنه سيفرج عنه بعد غد الخميس، بعد أن أمضى مدة حكمه كاملة، والبالغة 40 عامًا.

واُعتقل يونس، في الثامن عشر من كانون الثاني/ يناير 1983، بحجة مقاومته للاحتلال وانتمائه لحركة (فتح)، وذلك بعد فترة وجيزة من اعتقال ابن عمه عميد الأسرى كريم يونس، بالإضافة إلى رفيقهما سامي يونس، الذي أفرج عنه في صفقة (وفاء الأحرار) عام 2011، وكان في حينه أكبر الأسرى سنّا، وتوفي بعد أربع سنوات من تحرره.

وتعرض ماهر يونس لتحقيقٍ قاسٍ في حينه، وحكم عليه الاحتلال بالإعدام، وبعد شهر من الحكم عليه، أصدر الاحتلال حُكمًا بالسّجن المؤبد مدى الحياة، وفي عام 2012، تم تحديد المؤبد له بـ40 عامًا.

تستعد لاستقباله رغم مضايقات الاحتلال

وتستعد بلدة عارة، داخل أراضي عام 48، لاستقبال ابنها ماهر يونس وتحرره من سجون الاحتلال الاسرائيلي بعد قضاء 4 عقود خلف القضبان.

وقال نادر شقيق الأسير لوكالة الأنباء الفلسطينية، إن ضابط المنطقة وعناصر من شرطة الاحتلال قاموا صباح اليوم الثلاثاء بزيارة بيت الأسير وتصويره، وحذروه من نصب خيام استقبال ورفع العلم الفلسطيني.

وأضاف “سنقوم بواجبنا تجاه أبناء شعبنا، سنستقبلهم ونحترم كل من سيأتي لتهنئتنا بتحرر شقيقنا وابننا ماهر، ونعد الطعام والحلويات، غير آبهين بتهديدات الاحتلال الذي يريد تنغيص فرحتنا بعد انتظار دام 40 عاما”.

وعلى مدار سنوات اعتقاله الـ40، شكّل ماهر بصموده وفعاليته نموذجًا للعطاء المستمر، وشارك في كافة معارك الحركة الأسيرة، وخلال سنوات اعتقاله فقد والده عام 2008، وحرمه الاحتلال من وداعه، علمًا أن والده أسير سابق أمضى 8 سنوات في الأسر.

والأسير يونس هو أقدم أسير معتقل منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، بعد أن أُفرج عن القائد كريم يونس يوم الخامس من الشهر الجاري.

وولد ماهر يونس في السادس من كانون الثاني/ يناير 1958 في قرية عارة في الأراضي المحتلة عام 1948، وله خمس شقيقات وشقيق، درس في المدرسة الابتدائية والثانوية في قرية عارة، وفي المدرسة الصّناعية في الخضيرة، وخلال سنوات أسره حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية