“خيام بالية وأطفال يستنشقون دخانا ملوثا”.. عائلة بلا معيل تشكو الأوضاع القاسية في مخيم شمالي سوريا (فيديو)

يمر على النازحين في مخيمات الشمال السوري 12 شتاء قارسا، بسبب موجات البرد و الصقيع التي تفاقم معاناةَ النازحين والمواطنين بشمالي البلاد.

ورصدت الجزيرة مباشر أوضاع النازحين في مخيم المعصرة بريف عفرين شمال حلب، وأجرت لقاءات مع العائلات النازحة داخل الخيام في ظل المنخفض الجوي البارد الذي يعصف بالشمال السوري.

وقال مراسل الجزيرة مباشر علاء الدين اليوسف “أكثر ما يعيق حياة النازحين في المخيم هي الطرق غير المجهزة التي تجعل من الصعب على الأشخاص السير فيها”.

وأشار إلى وضع الخيام التي يسكنها النازحون، ووصفها بـ”البالية” التي بات عمرها 10 سنوات.

وتقول النازحة أم حسين، وهي تجلس في خيمتها وبين أطفالها الذين يتغطون بلحاف خفيف ودون وجود مدفأة “الوضع جدا صعب، فوق الخيال، لكننا مضطرون للتأقلم رغما عنا”.

وأضافت “تخيل أن لديك أبناء ولا تجد ما يدفئهم في هذا الشتاء القارس، وحتى إن وجدت تكون عبارة عن آليات بدائية لحرق بعض أغصان الزيتون، تُخرج دخانا ساما يستنشقه الأطفال”.

ويظهر في خيمة أم حسين دلاء ماء موزعة على الأطراف لاحتواء ما يتسرب من السقف المتضرر من الأمطار، وقالت “أغلب ما في الخيمة تضرر بسبب الماء”.

وتقول الطفلة راما لمراسل الجزيرة “لا نملك تدفئة بالمنزل. انظر إلى إخواني الصغار يجلسون في البرد طوال الوقت”.

وتشير إلى أنهم يعيشون بلا معيل في وقتهم الحالي، حيث إن والدها مريض وفي المستشفى، ولا يقوى على فعل شيء.

يُذكر أن منظمة “منسقو استجابة سوريا” كشفت أن أعداد المحتاجين إلى مساعدات إنسانية في سوريا تجاوزت 15 مليون شخص، وهي الأعلى منذ عام 2011.

وبحسب تقرير فريق المنظمة، فإن أكثر من 50% من المحتاجين صُنفوا على درجة شديدة من الاحتياج. وكانت تقارير أممية قد ذكرت أن 85% من العائلات عاجزة عن تأمين احتياجاتها الأساسية، وأكثر من 12 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي.

المصدر : الجزيرة مباشر