تبدد الآمال في إنقاذ المزيد.. ارتفاع عدد قتلى هجوم روسي على مبنى سكني في أوكرانيا إلى 30 (فيديو)

ارتفعت حصيلة ضحايا الضربة الصاروخية الروسية التي استهدفت مبنى سكنيًا شرقي أوكرانيا إلى 30 قتيلًا، الأحد.

وتبددت الآمال في إنقاذ مزيد من الناجين من تحت حطام مبنى سكني في مدينة دنيبرو الأوكرانية تعرض لهجوم صاروخي روسي، أمس السبت.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يوجد طفل تأكدت وفاته حتى الآن، في حين أُصيب 73 بينهم 13 طفلًا، وأضاف عبر تلغرام أنه تم إنقاذ 39 بينما لا يزال 43 آخرين في عداد المفقودين.

وقال عمال الطوارئ إنهم سمعوا نداءات استغاثة من تحت أنقاض المبنى السكني المؤلف من 9 طوابق بالمدينة الواقعة في شرق وسط البلاد.

وعثر رجال الإطفاء على امرأة ترتدي ملابس خفيفة لا تزال على قيد الحياة بعد أكثر من 18 ساعة من الهجوم، ونجحوا في إنقاذها.

وكان رجال الإطفاء قد انتشلوا جثة في وقت سابق وتم رفعها من تحت الأنقاض على نقالة باستخدام رافعة.

وعمل أفراد الإنقاذ طوال الليلة الماضية بحثًا عن ناجين، وشوهدوا صباح اليوم وهم يواصلون العمل عبر أكوام من الأنقاض.

ونقلت وكالة رويترز عن بوريس فيلاتوف رئيس بلدية دنيبرو قوله “فرص إنقاذ الناس ضئيلة الآن. أعتقد أن عدد القتلى سيكون بالعشرات”.

وقال سلاح الجو الأوكراني إن المبنى السكني أصيب بصاروخ روسي من طراز (كيه.إتش-22) المعروف بأنه غير دقيق، وإن أوكرانيا لا تمتلك الدفاعات الجوية التي تمكنها من إسقاطه، وكان قد جرى تطوير هذا الصاروخ الذي يعود للحقبة السوفيتية خلال الحرب الباردة بهدف تدمير السفن الحربية.

وأمس السبت، أطلقت روسيا وابلين من الصواريخ على أوكرانيا، وأصابت أهدافًا في جميع أنحاء البلاد مع احتدام القتال الميداني في بلدتي سوليدار وباخموت شرق البلاد.

وتقصف موسكو، التي بدأت الحرب في فبراير/شباط الماضي، البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي وتعطيل التدفئة المركزية وإمدادات المياه الجارية على نطاق واسع.

ولم تشر وزارة الدفاع الروسية في بيانها، الأحد، عن هجمات، أمس، إلى استهداف دنيبرو على وجه الخصوص، وقالت “تمت إصابة جميع الأهداف، وإنجاز مهام الضربة”.

وقالت ناتاليا هومينيوك المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني إن روسيا لم تطلق خلال هجمات، السبت، سوى نصف صواريخ كروز التي نشرتها في البحر الأسود.

وأضافت “هذا يشير إلى أنه لا يزال لديهم خطط معينة. يجب أن نفهم أنه لا يزال من الممكن استخدامها”.

وتسببت الحرب الروسية على أوكرانيا في مقتل الآلاف وتشريد الملايين وتحويل العديد من المدن إلى أنقاض.

أفراد الإنقاذ عملوا طوال الليلة الماضية بحثا عن ناجين، وشوهدوا صباح اليوم وهم يواصلون العمل عبر أكوام من الأنقاض (رويترز)

إرسال مزيد من الأسلحة

وناشد زيلينسكي من جديد حلفاءه الغربيين لإمداده بمزيد من الأسلحة لإنهاء “الإرهاب الروسي” والهجمات على الأهداف المدنية.

وتدرس فيه قوى غربية إرسال دبابات إلى كييف، كما سيجتمع حلفاء أوكرانيا في رامشتاين بألمانيا، الجمعة المقبل، إذ ستعلن الحكومات عن أحدث تعهداتها فيما يتعلق بالدعم العسكري.

وسارت بريطانيا على خطى فرنسا وبولندا وتعهدت بتقديم مزيد من الأسلحة لأوكرانيا، وأعلنت أنها سترسل لها 14 من دباباتها من طراز تشالنغر 2 إلى جانب المزيد من الدعم بالمدفعية المتقدمة خلال الأسابيع المقبلة.

وأكّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن دولًا غربية سترسل لأوكرانيا شحنات جديدة من الأسلحة الثقيلة.

وقال ستولتنبرغ لصحيفة هاندلسبلات الألمانية، قبل اجتماع هذا الأسبوع في قاعدة رامشتاين الجوية لمجموعة الاتصال للدفاع عن أوكرانيا “نحن في مرحلة حاسمة من الحرب، لذلك من المهم أن نزوّد أوكرانيا بالأسلحة التي تحتاج إليها لكي تنتصر”.

ومن المرجح أن تنظر موسكو إلى إرسال أول دفعة من الدبابات غربية الصنع إلى أوكرانيا باعتباره تصعيدًا للصراع، وقالت السفارة الروسية في لندن إن قرار إرسال الدبابات سيؤدي إلى إطالة أمد الصراع.

 

سوليدار

وفي منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، التي تتخذها روسيا نقطة ارتكاز للسيطرة على المزيد من الأراضي، تقاتل القوات الأوكرانية للاحتفاظ بالسيطرة على البلدة الصغيرة.

وقال سيرهي تشيرفاتي المتحدث باسم قيادة المنطقة الشرقية للتلفزيون الأوكراني إن القوات الروسية قصفت المنطقة المحيطة بسوليدار وباخموت 234 مرة خلال الساعات الـ24 الماضية.

والجمعة، أعلنت روسيا أن قواتها سيطرت على سوليدار، التي كان عدد سكانها قبل الحرب يقدر بعشرة آلاف، فيما يمثل تقدمًا طفيفًا لكنه مهم من الناحية المعنوية للقوات الروسية التي مُنيت بانتكاسات في ساحات المعارك على مدار الأشهر الماضية.

وأصرت أوكرانيا على أن قواتها لا تزال تقاتل للاحتفاظ بالبلدة، إلا أن مسؤولين أقروا بأن الوضع صعب في ظل احتدام القتال في الشوارع وتقدم القوات الروسية من اتجاهات مختلفة.

من ناحيته، يرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن ما يسميها “العملية العسكرية الخاصة” في أوكرانيا تسير بشكل إيجابي، وقال إنه يأمل أن يحقق الجنود الروس المزيد من المكاسب بعد سوليدار.

وقال لقناة روسيا 1 التلفزيونية الرسمية “المسار إيجابي. كل شيء يمضي وفقًا لخطة وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات