أبو يعرب المرزوقي: أرفض تدخل الجيش التونسي للإطاحة بسعيّد وأنظمة الثورة المضادة عاجزة عن دعمه (فيديو)

قال المفكر التونسي أبو يعرب المرزوقي إن “انقلاب” الرئيس قيس سعيّد على الدستور فشل بعد نحو 18 شهرا على إجراءاته الاستثنائية.

وأعرب خلال مشاركته، السبت، في برنامج (المسائية) على شاشة الجزيرة مباشر عن رفضه تدخّل الجيش لإطاحة سعيّد.

وأرجع المرزوقي فشل “انقلاب سعيّد” إلى تخلي الأنظمة الإقليمية التي تدعم الثورات المضادة عن الوقوف إلى جواره لأنها أصبحت عاجزة عن القيام بذلك.

وتابع “لم تتدخل هذه الأنظمة بالتمويل الكافي لإنجاح انقلاب سعيّد”.

وأوضح المرزوقي أن “المنقلب سعيّد” حاول إيهام الشعب التونسي بوقوف الجيش والأمن إلى جانبه، لافتا إلى أنه قام بزيارة الثكنات العسكرية في محاولة منه لاستدعاء الجيش للدخول في العملية السياسية.

وأضاف “لو كان الجيش والأمن مع (المنقلب سعيّد) لاستطاع حسم الأمر من اليوم الأول لانقلابه”.

وشدد على أن “علة تعذّر الحسم لدى سعيّد -رغم عدم وجود مقاومة شعبية فعالة- يعود إلى رفض الجيش والأمن طاعته لاستخدام العنف”.

الآلاف يتظاهرون للمطالبة بـ”رحيل” سعيّد

وفي وقت سابق السبت، شارك الآلاف من أنصار “جبهة الخلاص الوطني” في مسيرة احتجاجية بالعاصمة تونس للمطالبة برحيل سعيّد، ودفاعا عن الحرية والديمقراطية.

وتزامنت المسيرة مع الذكرى 12 لسقوط نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي (1987-2011).

وتحيي تونس، في 14 يناير/كانون الثاني من كل عام، الذكرى 12 للثورة الشعبية التي انطلقت في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010، وانتهت بسقوط نظام بن علي في 14 يناير 2011.

وطالب رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي بـ”وضع حد لمسار 25 يوليو/تموز 2021 (إجراءات سعيّد الاستثنائية)”، واصفا إياه بـ”الانقلاب البغيض”.

وقال خلال كلمة له في المسيرة “هذا الانقلاب استحوذ على السلطات ودمر الاقتصاد ونكل بالتونسيين”، مُحمّلًا السلطة “المسؤولة عن غلاء المعيشة والتنكيل بالشعب”.

وأضاف “قيس سعيّد يجب أن يرحل وفترة حكمه انتهت”، مؤكدا أن “خلاص تونس يتحقق حينما تتوحد الأطياف السياسية وتتجند ليرحل سعيّد”.

 

ومنذ 25 يوليو 2021، تشهد تونس أزمة سياسية حادة حين فرض سعيّد إجراءات استثنائية أبرزها حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في يوليو 2022، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في ديسمبر الماضي.

وترفض أغلبية القوى السياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات وتعدّها “انقلابا على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت حكم الرئيس بن علي.

أما سعيّد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.

المصدر : الجزيرة مباشر