وزير الخارجية السوري يكشف عن شروط دمشق للقاء المزمع بين الأسد وأردوغان (فيديو)

قال وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، السبت، إنه سيتعين على تركيا إنهاء وجودها العسكري في بلاده لتحقيق تقارب كامل.

وأضاف بعد لقائه مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في دمشق “لا يمكن الحديث عن إعادة العلاقات الطبيعية مع تركيا من دون إزالة الاحتلال”، وفق وصفه.

وتركيا داعم كبير للمعارضة السياسية والمسلحة لرئيس النظام السوري بشار الأسد خلال الصراع المستمر منذ 12 عاما في سوريا، وأرسلت قواتها إلى مناطق شاسعة في شمالي البلاد.

وتدعم روسيا -وهي حليف رئيسي للأسد- التقارب بين دمشق وأنقرة، واستضافت محادثات بين وزيري دفاع البلدين الشهر الماضي، تهدف إلى عقد اجتماعات بين وزيري الخارجية، وفي نهاية المطاف بين الأسد والرئيس رجب طيب أردوغان.

وردّا على سؤال عن إمكانية لقاء رئيس النظام السوري مع أردوغان، أجاب المقداد “يجب خلق البيئة المناسبة من أجل لقاءات على مستويات أعلى إذا تطلبت الضرورات ذلك”، موضحا أن “أي لقاءات سياسية يجب أن تُبنى على خلفية محددة تحترم سيادة سوريا واستقلالها”.

وقال أمير عبد اللهيان الذي التقى أيضا الأسد، أمس الجمعة، إن إيران “سعيدة بالحوار الجاري بين سوريا وتركيا”.

وأكد الأسد أن النتائج ينبغي أن تستند إلى مبدأ “إنهاء الاحتلال ودعم الإرهاب”، وهو مصطلح تستخدمه سلطات النظام السوري للإشارة إلى جميع فصائل المعارضة المسلحة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع على المفاوضات قوله إن دمشق تريد من أنقرة سحب قواتها من الأراضي في شمالي البلاد، وإيقاف دعم 3 فصائل معارضة رئيسية.

وأضاف المصدر أن سوريا حريصة على رؤية تقدّم في هذه المطالب من خلال لجان المتابعة قبل الموافقة على اجتماع وزيري الخارجية.

استعداد تركي

والخميس، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن بوسعه الاجتماع مع المقداد في أوائل فبراير/شباط المقبل، رافضا تقارير تفيد بأن الاثنين ربما يلتقيان الأسبوع المقبل.

وقبل اندلاع الثورة، شكّلت تركيا حليفا اقتصاديا وسياسيا أساسيا لسوريا، لكنّ العلاقة بين الطرفين انقلبت رأسا على عقب مع بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا، وقدّمت تركيا على مر السنوات الماضية دعما للمعارضة السياسية والفصائل المقاتلة في سوريا.

عملية برية تركية في سوريا

في السياق، أكد الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن أن شن عملية عسكرية برية في سوريا “ممكن في أي وقت”.

وقال قالن لصحفيين من وسائل إعلام أجنبية “نواصل دعم العملية السياسية” التي بدأت نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع لقاء وزيري الدفاع التركي والسوري في موسكو.

وأضاف “لكن شن عملية برية يبقى ممكنا في أي وقت، بناء على مستوى التهديدات الواردة”.

وتحدّث قالن عن احتمال لقاء جديد بين وزيري دفاع تركيا وسوريا يسبق اللقاء المرتقب، في فبراير المقبل، بين وزيري خارجية البلدين.

وأضاف “نحن لا نستهدف أبدا مصالح الدولة السورية ولا المدنيين السوريين، بل نريد الأمن على حدودنا”، مشيرا إلى وجود قوات كردية على الأراضي السورية.

لكنه لفت إلى أن الضمانات الأمنية التي وعدت بها روسيا والولايات المتحدة بعد العملية التركية الأخيرة في سوريا في العام 2019 “لم يتم الالتزام بها”، وأن المقاتلين الأكراد لم ينسحبوا على مسافة 30 كيلومترا من الحدود كما كان موعودا.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات