السودان.. استمرار الخلافات حول نتائج ورشة تفكيك النظام السابق (فيديو)

تباينت ردود الفعل بين مكونات المشهد السياسي السوداني حول مخرجات ورشة تجديد عملية تفكيك نظام الـ30 يونيو التي اختتمت أعمالها، الخميس، في العاصمة الخرطوم.

ففي الوقت الذي ذهب أعضاء من المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير إلى أن هذه اللجنة تمثل “آلية مهمة لوقف الفساد السياسي والاقتصادي لرموز النظام السابق”، يرى معارضوهم أن اللجنة خلقت فسادًا آخر ومنحت أعضاءها فرصة للابتزاز وللاغتناء على حساب مقدرات الشعب.

وقال عروة الصادق عضو سكرتارية لجنة إزالة التمكين المجمدة والقيادي بقوى الحرية والتغيير المجلس المركزي في لقاء مع (المسائية) على الجزيرة مباشر، مساء الجمعة، إن الورشة تمكنت من سد الثغرات القانونية التي تم تسجيلها خلال الأشهر العشرين الماضية، مشددًا على “أن آليات تفكيك التمكين يجب أن تبقى مستمرة حسب مقتضيات الدستور الانتقالي”.

وذكر الصادق أن العاملين في اللجنة لم يقدم لهم أي دعم مالي يذكر، وأنهم “مجموعة من الثوار الذين تطوعوا للقيام بهذه المهمة، وعندما تمكنوا من استعادة أموال الدولة التي نهبها أعضاء النظام السابق، طلبوا من رئيس الوزراء حينذاك تشكيل شركة قابضة لإدارة الأصول والعائدات المستخلصة”.

وقال إن “قانون التفكيك رغم استبداديته الظاهرة، فإنه واجه ولا يزال يواجه نظام نهب ممتلكات الشعب التي امتدت على مدى عقود”.

وكان عضو مجلس السيادة السابق ورئيس لجنة إزالة تمكين نظام الـ30 من يونيو، محمد الفكي سليمان قد أوضح في وقت سابق “أن الانقلاب العسكري عطل عمليات تفكيك النظام البائد، وأن الورشة ستمثل بداية من الصفر لتلك العملية المهمة”.

وأكد الفكي سليمان أن اللجنة تمكنت من تحقيق كثير من الإنجازات في السابق، ما أوقعها في العديد من التقاطعات، متعهدًا بتسليم ملف تجربة اللجنة كاملًا لأي لجنة تشكل فيما بعد.

وأشار إلى أن السودان لن يحقق انتقاله الديمقراطي إلا بعد مراجعة من قتل ومن نهب موارد الدولة، ومحاسبته واسترداد الأموال، على حد قوله.

من جهته، طالب هشام الشواني الناطق باسم مبادرة نداء أهل السودان بضرورة “تفكيك لجنة تفكيك النظام السابق ومساءلة أفرادها وفحص الأموال التي استخلصوها من الشعب”.

وأوضح الشواني للمسائية أن “قوى الحرية والتغيير هي من عيّن هؤلاء الأشخاص للقيام بمهمة تفكيك النظام السابق ومنحتهم سلطة القيام بمهمة الشرطة والقضاء وإصدار الأحكام”.

وتابع “نحن بحاجة لمراجعة شاملة لنتائج هذه الورشة المزعومة.. هناك أدلة توضح أن عددًا من أفرادها لجأوا للابتزاز والاغتناء الفاحش وتخريب المؤسسات العمومية”، على حد وصفه.

وقال الشواني إن “المنهجية التي اعتمدتها اللجنة منذ البداية أدت بصورة مباشرة لفساد أكبر”، على حد تعبيره.

وأضاف “هناك ضرورة لتشكيل مفوضية عامة لمكافحة الفساد يتم اختيار العاملين فيها على أساس المهنية والاستقلالية”.

المصدر : الجزيرة مباشر