انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية وشكوك حول مصير “سوليدار” وسط معارك طاحنة شرقا (فيديو)

سمع دوي انفجارات عديدة صباح اليوم في كييف، وتحدث مسؤولون أوكرانيون عن قصف استهدف بنى تحتية أساسية، في وقت ما زال الغموض يلف فيه مصير مدينة سوليدار الاستراتيجية بمقاطعة دونيتسك، بعد تأكيد روسيا سيطرتها عليها ونفي أوكرانيا ذلك.

وقالت السلطات في كييف اليوم السبت، إن روسيا استأنفت الهجمات الصاروخية على العاصمة الأوكرانية وغيرها من المناطق بما في ذلك خاركيف وزابوريجيا.

وأعلن مسؤولون أوكرانيون أن هجمات صاروخية روسية استهدفت منشآت للبنية التحتية في كييف، وقال نائب رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية إن “هجومًا صاروخيًّا على منشآت بنى تحتية حيوية” في كييف مستمر.

ودعا المكتب الرئاسي الأوكراني الشعب إلى عدم تجاهل الإنذارات الجوية والدخول إلى الملاجئ بأي ثمن، وقال المكتب الرئاسي إن هذه كانت أول الهجمات الصاروخية الكبيرة منذ بداية العام الجديد.

وتحدث رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية كييف، عن انفجارات في منطقة دنيبروفسكي وحضّ السكان على “البقاء في الملاجئ” وكانت المدينة قد تعرضت خلال الأشهر الماضية لموجات من القصف الروسي سببت أضرارًا كبيرة في البنية التحتية.

وتردد دوي الانفجارات في العاصمة مثلما يحدث عندما تسقط الدفاعات الجوية الأوكرانية الصواريخ الروسية أو الطائرات المسيرة، وقال عمدة كييف إن أجزاء من صاروخ سقطت في منطقة غير مأهولة من المدينة، لكنها لم تصب أحدًا.

وأفاد المكتب الرئاسي بأن مبنى سكنيا قد أصيب في منطقة كييف، ولم ترد معلومات مبدئية بشأن وقوع ضحايا محتملين.

“قتال مستمر” في سوليدار

وفي هذا السياق قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في تقريرها المسائي إن “القتال من أجل سوليدار مستمر” من دون أن تضيف مزيدًا من التفاصيل، وجاء ذلك في وقت ذكرت فيه وزارة الدفاع الروسية أنه تم “تحرير” مدينة سوليدار.

وأعلن الجيش الروسي مساء أمس الجمعة، أنه استكمل بسط سيطرته على سوليدار في الشرق الأوكراني، وهو ما نفته كييف التي أكدت أن “معارك طاحنة” لا تزال تدور في هذه البلدة الصغيرة.

وحيّا الجيش الروسي “الأعمال الشجاعة” لمقاتلي مجموعة فاغنر التي نفذ مقاتلوها “الهجوم المباشر على الأحياء السكنية في سوليدار” في اعتراف نادر بين هاتين القوتين اللتين تنافستا في أغلب الأحيان على الأرض في أوكرانيا.

وكان الناطق باسم القيادة الشرقية للجيش الأوكراني قد صرح أن قواته “تسيطر على الوضع في ظروف صعبة” في مواجهة “أفضل الوحدات في فاغنر وقوات روسية خاصة أخرى”.

وأكد الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي أن القتال من أجل السيطرة على البلدة لا يزال مستمرا، وقال في كلمته اليومية مساء الجمعة “الكفاح القوي من أجل دونيتسك مستمر والقتال من أجل باخموت وسوليدار وكريمينا وبلدات وقرى أخرى في شرق بلادنا ما زال مستمرًا”.

جلسة لمجلس الأمن

وعقد مجلس الأمن الدولي مساء أمس الجمعة، اجتماعا جديدا لمناقشة الوضع في أوكرانيا بعد نحو 11 شهرا من بدء الهجوم العسكري الروسي.

وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إن “أوكرانيا وروسيا ودول العالم لا يمكن أن تسمح باستمرار هذه الحرب”، وأضافت أن “المنطق العسكري يهيمن حاليًّا مع مساحة صغيرة جدًّا للحوار، مشيرة إلى أنها لا ترى “أي مؤشر على انتهاء القتال”.

المصدر : وكالات