“عار أمريكي لا يمحى”.. معتقلون سابقون ونشطاء يطالبون بإغلاق غوانتانامو في الذكرى 21 لافتتاحه

أحد المعتقلين في سجن غوانتانامو (غيتي - أرشيفية)

تفاعل نشطاء على مواقع التواصل في العالم في الذكرى الـ21 لافتتاح معتقل غوانتانامو الأمريكي، حيث طالب معتقلون سابقون وحقوقيون ونشطاء بإغلاقه بعد أن شهد انتهاكات عديدة.

ونددت منظمة العفو الدولية في بيان بما فعلته أمريكا في غوانتانامو وحبسها المئات دون تهم أو محاكمة، واصفين ما حدث بأنه “عار لا يمحي” من تاريخ أمريكا، ومطالبين الرئيس الأمريكي جو بايدن بإغلاقه، والإفراج عن السجناء المتبقين.

كما شارك عدد من المعتقلين السابقين في إبراز المعاناة التي يعيشها السجناء، ووثقوا ما تعرضوا له خلال سنواتهم هناك، مطالبين بالإفراج عن من تبقى، وإغلاق المعتقل نهائيًا.

وافتتحت الولايات المتحدة معتقل غوانتانامو عام 2002، وشهد السجن العسكري الأمريكي في خليج غوانتانامو في كوبا، منذ بدء استخدامه معتقلًا للمشتبه في قيامهم بما صنفته الولايات المتحدة “أعمالًا إرهابية”، احتجاز أكثر من 800 شخص عقب وقوع هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وطالب المعتقل البريطاني السابق، معظم بيج، الرئيس الأمريكي جو بايدن بإغلاق المعتقل، الذي سيعاني نزلاؤه عامًا جديدًا من الانتهاكات، والذي سيبقى من أبرز الرموز على ظلم أمريكا، على حد تعبيره.

كما شارك معتقلون سابقون شهاداتهم حول ما واجهوه في غوانتانامو، منددين باستمرار وجود هذا المعتقل حتى الآن، وبقاء كثير من الأشخاص في داخله دون أن يفرج عنهم، حيث شارك المعتقل اليمني السابق، منصور الضيفي، عبر حسابه على تويتر بعضًا مما واجهه هناك.

وكتب الضيفي: “كان عمري 19 عامًا عندما أرسلت إلى هناك، تائهًا وخائفًا ومرتبكًا، تعرضت للتعذيب، ولم أكن أتخيل أبدًا قضاء 9 سنوات في الحبس الانفرادي دون تمثيل قانوني أو محاكمة لمدة 15 عامًا”.

ونشر المعتقل الموريتاني السابق، محمدو ولد صلاحي، صورة لسيارته وعليها آثار الزمن، معلقًا عليها: “هكذا ستبدو سيارتك عندما توقفها أمام مركز الشرطة للاستجواب وتختفي لأكثر من 15 عامًا، كفى 21 عامًا من الظلم وعدم العدالة”.

كما شارك الآلاف عبر المنصات في التنديد بسجل أمريكا الحقوقي، وتفاعل كثيرون عبر وسمي #Guantanamo، #closegitmo، مطالبين بالإفراج الفوري عن السجناء ومحاسبة واشنطن على الانتهاكات في غوانتانامو، كما شارك نشطاء في وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية في المكسيك.

ويتعرض بايدن لضغوط لإخلاء سبيل السجناء غير المتهمين في غوانتانامو، والمضي قدمًا في محاكمة أولئك المتهمين بأنهم على صلة مباشرة بالقاعدة.

وحتى اليوم، لا يزال نحو 38 شخصًا قابعين في المعتقل الأشهر في العالم، تتراوح أعمارهم بين 37 و71 عامًا، بعد الإفراج عن بعض منهم أو نقلهم إلى دول أخرى خلال السنوات الماضية.

المصدر : خدمة سند