روسيا: الغرب يريد محونا من خريطة العالم والحرب في أوكرانيا مواجهة مع الناتو

قال سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، اليوم الثلاثاء، إن الغرب يحاول تشتيت روسيا، ويهدف إلى محوها من الخريطة السياسية للعالم، وإن الحرب في أوكرانيا مواجهة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأشار في حديث مع صحيفة محلية، إلى أن الاكتفاء الذاتي لروسيا يزعج الغرب الذي يسعى إلى تقطيع أوصال البلاد، وقال “نحتاج إلى جيش قوي واستخبارات لتحييد التهديدات العسكرية”.

هجمات “أكثر شدة”

من ناحية أخرى، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قواته تصمد أمام هجمات جديدة وأكثر شدّة حتى على سوليدار قرب مدينة باخموت في شرق البلاد التي تحاول موسكو السيطرة عليها منذ أشهر.

وقُتل شخصان على الأقل أمس الاثنين، بغارة جوية روسية استهدفت سوقا في قرية شيفتشينكوف في شمال شرق أوكرانيا، على ما أعلنته السلطات المحلية، في وقت يتواصل فيه القتال في الشرق.

وتقع سوليدار في منطقة دونيتسك على مسافة نحو 15 كيلومترا من مدينة باخموت التي كان عدد سكانها قبل الحرب يبلغ 70 ألف نسمة وأصبحت الآن مركزا للقتال.

وفي وقت سابق أمس الاثنين، أعلنت القوات الأوكرانية أنها صدّت محاولة للسيطرة على سوليدار، لكن القتال استؤنف، وقالت نائبة وزير الدفاع إن الروس “أعادوا تجميع صفوفهم واستعادوا القوى البشرية ونقلوا وحدات هجومية إضافية وغيّروا التكتيكات وبدؤوا الاعتداءات”.

يأتي ذلك في وقت قالت فيه القوات الانفصالية المدعومة من روسيا في منطقة دونيتسك إنها سيطرت على بلدة باخموتسكي الواقعة على مسافة كيلومترات قليلة من سوليدار.

وفي هذا السياق قال مؤسس مجموعة “فاغنر” الروسية يفغيني بريغوجين على وسائل التواصل الاجتماعي إن وحدات من فاغنر “حصرا” اقتحمت منطقة سوليدار.

“هجوم قوي” بالمدفعية الثقيلة

وكشفت كييف أمس الاثنين، أن روسيا شنت “هجومًا قويًّا” جديدًا بقيادة مجموعة فاغنر على بلدة سوليدار بشرق أوكرانيا، ووصفت الوضع الصعب للقوات التي تتصدى للهجمات على بلدة تعدين الملح وجبهات مجاورة.

وتقع سوليدار في منطقة دونباس الصناعية على بعد كيلومترات قليلة من باخموت، حيث تكبدت قوات كل من الجانبين خسائر فادحة في إحدى أعنف حروب الخنادق منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا قبل نحو 11 شهرًا.

وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني، إن القوات الأوكرانية صدت محاولة سابقة للاستيلاء على البلدة لكن عددًا كبيرًا من وحدات فاغنر عاد بسرعة واستخدم تكتيكات جديدة والمزيد من الجنود تحت غطاء من المدفعية الثقيلة.

ولم تذكر وزارة الدفاع الروسية سوليدار أو باخموت في إفادة صحفية منتظمة الاثنين، بعد يوم من مواجهة انتقادات “لادعاء كاذب” على ما يبدو بضربة صاروخية لثكنات أوكرانية مؤقتة.

ولعبت فاغنر التي أسسها يفغيني بريغوجين -حليف بوتين- دورًا بارزًا في المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا.

وفي هذا الصدد قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في تصريحات مصورة ليلية إن باخموت وسوليدار مازالتا صامدتين على الرغم من الدمار الواسع النطاق، لكن الأمور في سوليدار “صعبة للغاية”.

ويقول محللون عسكريون إن الفائدة العسكرية الاستراتيجية لموسكو من الاستيلاء عليهما ستكون محدودة، في حين قال مسؤول أمريكي إن بريغوجين يتطلع إلى الملح والجص في مناجم تحت الأرض يعتقد أنها تمتد هناك على أكثر من 160 كيلومترا وتحتوي على كهوف كبيرة.

وعلى بعد نحو 40 كيلومترا شمالي المدينة، قال جندي أوكراني إن كلا الجانبين يضرب الآخر بالمدفعية الثقيلة، مضيفا أن القوات النظامية الروسية حلت محل المقاتلين غير المدربين بشكل كاف في المنطقة.

وقال وهو يتحدث قرب منازل مدمرة مغطاة بالثلج “تكبد الجانبان خسائر كبيرة مما يعني أيضًا أن وحداتنا تكبدت خسائر، لا ينبغي لأحد أن يقلل من شأن العدو”.

المصدر : وكالات