“شرعنة لضم الضفة”.. الكنيست يصادق بالقراءة الأولى على تمديد قانون “الأبرتهايد”

الكنيست الإسرائيلي (رويترز)

صادقت الهيئة العامة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، أمس الاثنين، بالقراءة الأولى على تمديد سريان أنظمة الطوارئ التي تفرض قانون الفصل العنصري “الأبرتهايد” على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وأيد مشروع القانون الذي أقرته سلطات الاحتلال عام 1967، ويجدَّد إقراره كل 5 سنوات، 58 عضو كنيست من الائتلاف والمعارضة، وعارضه 13 عضوا.

وأُحيل مشروع القانون إلى لجنة “الخارجية والأمن” التابعة للكنيست، من أجل إعداده للقراءتين الثانية والثالثة.

وكانت حكومة “بينيت/ لابيد” السابقة قد فشلت في تمرير هذا القانون العام الماضي، بسبب انشقاقات ورفض المعارضة حينها برئاسة بنيامين نتنياهو تأييد التمديد؛ بهدف إحراج تلك الحكومة، وهو ما أدى لاحقًا إلى سقوطها.

وأيد حزبان من المعارضة هما “ييش عتيد” برئاسة يائير لابيد و”المعسكر الوطني” برئاسة بيني غانتس، تمديد قانون “الأبرتهايد”، في حين عارضته الأحزاب العربية وحزب العمل، الذي أيّد هذا القانون العنصري العام الماضي.

ويمنح قانون “الأبرتهايد”، الاحتلال صلاحيات سجن فلسطينيين داخل إسرائيل، رغم أن القانون الدولي يحظر على تل أبيب سجن سكّان يقعون تحت الاحتلال خارج منطقتهم.

ورغم أنه بموجب القانون الإسرائيلي ليس بالإمكان سجن شخص حكم عليه في مكان خارج إسرائيل، مثل محاكم الاحتلال العسكرية في الضفة، إلا أن قانون “الأبرتهايد” يشمل بندًا يتيح سجن الفلسطينيين في سجون داخل إسرائيل.

تحذير فلسطيني

من جانبها أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، مصادقة الكنيست على القانون وأوضحت الوزارة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن هذا القانون الاستعماري العنصري يمنح المستوطنين الحقوق ذاتها التي يتمتع بها المواطن داخل إسرائيل، وإنه يختص بتمديد سريان شرعنة الاستيطان والاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.

وأشارت إلى أن هذا القانون لا يعدو كونه فرضًا للقانون الإسرائيلي على المستوطنات والمستعمرين غير الشرعيين الجاثمين على أرض دولة فلسطين، ويوفر الحماية القانونية والحصانة لمرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

وأضاف البيان أن القانون يعزز منظومة الاستعمار العسكري والفصل العنصري “الأبرتهايد” في فلسطين المحتلة، وهو ما عبر عنه وزير القضاء الإسرائيلي في حكومة بنيامين نتنياهو ياريف ليفين بعيد اعتماد القانون في القراءة الأولي في الكنيست قائلًا “عدنا إلى الإيمان بحقنا بأرض إسرائيل كلها، وعدنا إلى تعزيز الاستيطان”.

واعتبرت الوزارة هذا القانون “الخطير”، تشريعًا للضم التدريجي “الزاحف والصامت” للضفة الغربية المحتلة واستباحتها، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، خاصة في ظل الصلاحيات التي حصل عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف سموتريتش ومسؤولياته عن الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت الوزارة أنها تدرس بالتعاون مع الخبراء القانونيين أفضل السبل القانونية والسياسية لفضح أبعاد هذا القانون وتداعياته على الوضع القانوني والتاريخي القائم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ومواجهته في المحافل السياسية والدبلوماسية والقانونية الدولية.

المصدر : وكالة الأنباء الفلسطينية