“حقير وغير ملزم”… نتنياهو يهاجم قرارا للأمم المتحدة بشأن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (غيتي)

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار طلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية بشأن ماهية الاحتلال الإسرائيلي والتبعات القانونية لاحتلال الأراضي الفلسطينية.

وقال نتنياهو في مقطع فيديو نشره مكتبه “القرار الحقير الذي صدر اليوم لن يكون ملزما للحكومة الإسرائيلية”.

وأضاف “الشعب اليهودي ليس محتلا لأرضه ولا لعاصمته الأبدية القدس، ولن يشوه أي قرار صادر عن الأمم المتحدة هذه الحقيقة التاريخية”.

وادعى نتنياهو أنه أجرى خلال الأيام القليلة الماضية محادثات مع زعماء عدد من دول العالم، وعلى إثرها “عدلت هذه الدول عن التصويت لصالح القرار الصادر في الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

وفي وقت سابق، صوّت لصالح القرار الذي تقدمت به فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أغلبية بـ87 دولة، بينما صوتت إسرائيل والولايات المتحدة و24 عضوا آخرون ضد القرار، وامتنع 53 عن التصويت.

وقالت الجمعية العامة للأمم المتحدة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إنها تبنت قرارا يقضي بالطلب من محكمة العدل الدولية أن تُصدر فتوى بشأن “الآثار المترتبة على انتهاكات إسرائيل المستمرة لحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير”.

وتعليقا على القرار الأممي، رحّبت فلسطين بالتصويت، واعتبر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن “هذا التصويت دليل على وقوف العالم أجمع إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية غير القابلة للتصرف”.

ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية الحدث بأنه “انتصار وإنجاز دبلوماسي وقانوني فلسطيني ودولي”.

وقال باسم نعيم رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن التصويت “خطوة مهمة نحو تقييد دولة الاحتلال وعزلها”.

ويريد الفلسطينيون أراضي الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب قطاع غزة والقدس الشرقية، لإقامة دولتهم في المستقبل.

وتَعتبر معظم الدول مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي هناك غير قانونية، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تستمر في بناء المستوطنات.

وتعهد أعضاء في حكومة نتنياهو الجديدة بتعزيز المستوطنات بخطط للتنمية وميزانيات، وترخيص عشرات البؤر الاستيطانية التي شُيدت من دون تصاريح.

وتضم الحكومة مناصب تم استحداثها وأدوارا أعيدت هيكلتها تمنح بعضا من هذه الصلاحيات لشركاء الائتلاف المؤيدين للمستوطنين، والذين يسعون إلى بسط سيادة الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية في نهاية المطاف.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات