اللقاء الأول منذ كانا رضيعين.. سوري يحضن طفليه بعد 11 عامًا من الإخفاء القسري (فيديو)

استقبل أبناء المعتقل السوري السابق عبد السلام الحميدي والدهم، أمس الثلاثاء، عند مدخل قرية “خربة” شرقي درعا، بعد مرور 11 سنة دون رؤيته.

وأطلقت سلطات النظام السوري سراح المعتقل بعد عفو رئاسي -وفق وسائل إعلام محلية- فيما لم يتمكن من لقاء عائلته منذ فبراير/شباط 2012 عندما جرى إخفائه قسريًا.

والتقط أحد أفراد الأسرة مقطع فيديو مؤثرًا للقاء الحميدي بطفليه، اللذين انهار أحدهما في حضن والده، وردّد الأخير في محاولة لتهدئته “بابا طل عليا خليني أشوفك”.

وقالت وسائل إعلام سورية، إن أسرة المخفي قسريًا آنذاك بحثت عنه في عدد من معتقلات البلاد، وتعقبت أثره من معتقَل لآخر.

وعثرت الأسرة على عبد السلام في سجن السويداء، منذ 4 سنوات، وتمكنت من دفع فدية مالية لسلطات النظام حتى تفرج عنه بعد حكم بالإعدام صدر في حقه.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الثلاثاء الماضي، إن 154 ألفًا و398 شخصًا ما زالوا قيد الاعتقال في سوريا، بينهم 111 ألفًا و907 حالات إخفاء قسري، حتى أغسطس/آب 2022.

وأضافت في تقرير أن “الأطفال يشكلون 2316 من حالات الإخفاء القسري والنساء 5734 منهم”.

وجاء في التقرير أن “الحصيلة المرتفعة للمعتقلين والمخفيين قسريًا لدى النظام السوري تؤكد بشكل صارخ أن جميع مراسيم العفو التي أصدرها النظام منذ العام 2011، والبالغ عددها 20 مرسومًا تشريعيًا للعفو العام لم تؤد للإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين لديه”.

ولفت إلى “استمرار النظام السوري منذ مطلع العام 2018 في تسجيل جزء من المخفيين قسريًا على أنهم متوفون عبر دوائر السجل المدني”.

وأوضح أن النظام كشف عن مصير 1072 حالة إخفاء قسري بأنهم قد ماتوا جميعًا بينهم 9 أطفال وامرأتان منذ مطلع 2018 حتى أغسطس، دون أن يكشف عن سبب الوفاة أو يقوم بتسليم جثامينهم لأسرهم.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة “بعقد اجتماع طارئ لمناقشة هذا الشأن الخطير الذي يُرهب المجتمع السوري بأكمله”.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر