العراق.. المحكمة العليا تقضي بعدم الاختصاص في دعوى حل البرلمان

أنصار مقتدى الصدر أثناء احتجاجهم أمام مجلس القضاء الأعلى الشهر الماضي (الأناضول)

أعلنت المحكمة الاتحادية العليا بالعراق، اليوم الأربعاء، رفض دعوى حل البرلمان المرفوعة أمامها من التيار الصدري لعدم الاختصاص.

وقالت المحكمة في بيان صدر عقب جلسة النطق بالحكم إن اختصاصاتها لا تتضمن حل البرلمان، وإن دستور البلاد ينظم هذه العملية.

وجاءت الجلسة النهائية للمحكمة بعد تأجيل عقد جلساتها أكثر من مرة، كان آخرها جلسة 30 أغسطس/آب الماضي، التي تأجلت بعد فرض حظر تجوال في عموم العراق جراء اقتحام أنصار التيار الصدري المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد.

ومنتصف أغسطس الماضي، رد مجلس القضاء الأعلى على طلب رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر بحل البرلمان، قائلاً إنه لا يمتلك هذه الصلاحية “تطبيقًا ‏لمبدأ الفصل بين السلطات”.

ووجّه قرار المحكمة الاتحادية، الأربعاء، انتقادا ضمنيًا للقوى السياسية، حيث حمّل “أعضاء مجلس النواب مسؤولية العمل على تحقيق ما انتخبوا لأجله، وهو مصلحة الشعب العراقي، لا أن يكونوا سببًا في تعطيل مصالحه وتهديد سلامته وسلامة الشعب بالكامل”.

ورأى القرار أن “استقرار العملية السياسية في العراق يفرض على الجميع الالتزام بأحكام الدستور وعدم تجاوزه”.

أنصار مقتدى الصدر داخل مبنى البرلمان في بغداد (رويترز)

وينص الدستور العراقي في المادة 64 على آليتين فقط في حل البرلمان:

  • الأولى: يُحل بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه (165 نائبًا)، بناء على طلب من ثلث أعضائه (110 نواب).
  • والثانية: بناء على طلب من رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية.

وفي 16 أغسطس الماضي، دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قادة القوى السياسية إلى “اجتماع وطني” في قصر الحكومة ببغداد، لبدء “حوار وطني جاد” من أجل إيجاد الحلول للأزمة السياسية في البلاد، إلا أن التيار الصدري أعلن عدم مشاركته.

وجاء قرار الصدر بعد أكثر من 10 أشهر من الصراع مع الإطار التنسيقي من أجل تشكيل “حكومة أغلبية”، بعد فوز التيار بالأغلبية البرلمانية.

واندلعت في بغداد ومحافظات أخرى اشتباكات في 29 أغسطس الماضي، خلفت أكثر من 30 قتيلا ومئات الجرحى وفق مصادر طبية، عقب اقتحام أنصار التيار الصدري عددًا من المقار الحكومية بالعاصمة فور إعلان الصدر اعتزاله العمل السياسي نهائيًا.

​​​​​​​ويشهد العراق أزمة سياسية زادت حدتها، منذ 30 يوليو/تموز الماضي، حين بدأ أتباع التيار الصدري اعتصاما داخل المنطقة الخضراء في بغداد، رفضا لترشيح تحالف الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء، ومطالبةً بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة.

وحالت الخلافات بين القوى العراقية لا سيما الشيعية منها دون تشكيل حكومة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

المصدر : وكالات