للخروج من الأزمة.. ليبيون يدعون إلى عودة الملكية الدستورية وتنصيب الأمير السنوسي ملكا (فيديو)

طالب دعاة العودة إلى الشرعية الدستورية الملكية في ليبيا، الاثنين، بتبني خيار تفعيل “دستور الاستقلال” ودعوة الأمير محمد الحسن السنوسي لتسلم مهامه ملكًا دستوريًّا للبلاد.

ودعوا في بيان “كافة الكتائب المسلحة للمساهمة في بناء الدولة المنشودة، والحفاظ على أرواح شبابنا الذين نطمح أن يكونوا معولًا للبناء والإعمار بدل أن يكونوا حطبًا ووقودًا لحروب الخاسر الأكبر فيها هم الشباب والوطن”.

وناشدوا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومجلس الأمن أن “يضعوا مطالب شريحة واسعة من الشعب الليبي بالاستقرار وعودة الحياة الدستورية خيارًا أول وعدم تجاهله”.

وأكد البيان “وحدة التراب الليبي، وأن دستور الاستقلال ملك مقدس لليبيين، وهو وثيقة غير قابلة للتجزئة أو العبث”.

وينشط دعاة الملكية الدستورية تحت عنوان “المؤتمر الوطني لتفعيل دستور الاستقلال وعودة الملكية الدستورية لليبيا”، ويعدّون محمد السنوسي الوريث الشرعي للعائلة الملكية الليبية، بعدما عيّنه والده حسن (ولي العهد) رئيسًا للبيت الملكي قبل وفاته عام 1992.

وعملت ليبيا بالملكية الدستورية تحت إمرة الملك محمد إدريس السنوسي طيلة 18 عامًا منذ استقلال البلاد في 1951 حتى الأول من سبتمبر/أيلول 1969، يوم تنفيذ الانقلاب على الملك بقيادة الراحل معمر القذافي وبمشاركة الجنرال خليفة حفتر.

إحباط ليبي

ومع تزايد الإحباط لدى الشعب الليبي بعد إخفاق الطبقة السياسية في وضع دستور دائم للبلاد ينهي المراحل الانتقالية، يرتفع صوت الداعين إلى العودة للملكية الدستورية التي شهدت استقرارًا تحن إليها شريحة من الناس.

وعقد مؤتمر عودة الملكية في السنوات الأخيرة ملتقيات في عدد من المدن بالمنطقة الغربية، على غرار طرابلس ومصراتة وترهونة، حيث التقى شيوخ قبائل ومسؤولين سياسيين وعسكريين.

وعلى الرغم من تصاعد صوت أنصار الملكية الدستورية مؤخرًا بدعم من حالة اليأس من إمكانية الخروج قريبًا من المأزق السياسي، فإن فرص الأمير محمد السنوسي للتربع على عرش البلاد ما زالت ضئيلة.

وتشهد ليبيا الغنية بالنفط انقسامًا سياسيًّا وصراعًا على السلطة بين حكومتين، إحداهما برئاسة فتحي باشاغا، التي كلفها مجلس النواب مطلع مارس/آذار الماضي، والثانية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، وترفض تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان منتخب.

ونتيجة خلافات بين المؤسسات الرسمية الليبية بشأن قانون الانتخاب ودور القضاء في عملية الاقتراع، تعذّر إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية كانت مقررة في 24 من ديسمبر/كانون الأول الماضي، وحتى الآن لم يتم الاتفاق على تاريخ جديد لها.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات