روسيا تشدد العقوبات على الفارين من التعبئة (فيديو)

شددت موسكو، السبت، العقوبات على الفارين من التجنيد لإرسالهم إلى أوكرانيا، وأوقفت مئات المتظاهرين بعد إقالة مسؤول الامدادات اللوجستية لديها.

ووقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعديلات تنص على عقوبة السجن حتى 10 أعوام بحق العسكريين الذين يفرون أو يرفضون القتال.

كما وقّع قانونًا يسهّل منح الجنسية الروسية للأجانب الذين ينضمون إلى صفوف الجيش لمدة لا تقل عن عام، بينما تسعى موسكو بمختلف السبل إلى تجنيد أكبر عدد من الأفراد للقتال في أوكرانيا.

مظاهرات في كل روسيا

ولم تُثن التدابير الشديدة المعارضين للتعبئة العسكرية الجزئية عن التظاهر في كل أنحاء البلاد.

وقالت منظمة “أو في دي-إنفو” -غير الحكومية المتخصصة في إحصاء عمليات التوقيف- إن “710 أشخاص أُوقِفوا في 32 مدينة، نحو نصفهم في موسكو”.

وأعلن بوتين قرار التعبئة الأربعاء، واعتُقل نحو 1400 متظاهر في مختلف أنحاء روسيا.

وأثار أمر التعبئة -الذي يشمل 300 ألف شخص وفق السلطات- قلق عدد كبير من الروس واختار بعضهم مغادرة البلاد.

وأقرت روسيا، السبت، بتدفق “كبير” للسيارات الساعية إلى التوجه للدول المجاورة، وأُحصي نحو 2300 سيارة عند معبر حدودي واحد.

مسؤول جديد للامدادات

وأقالت روسيا مسؤول الإمدادات اللوجستية بجيشها بعد سلسلة مكاسب حققها الجيش الأوكراني في هجوم مضاد كشف عيوبًا لوجستية مهمة لدى الروس.

وقالت وزارة الدفاع في بيان “أُعفي جنرال الجيش دميتري بولغاكوف من مهامه بصفته نائب وزير الدفاع”، وحل محله الجنرال ميخايل ميزينتسيف (60 عامًا) الذي كان حتى ذلك الحين يترأس مركز مراقبة الدفاع الوطني.

وواصلت موسكو استفتاءات الضم التي باشرتها الجمعة في 4 مناطق أوكرانية تحت سيطرتها التامة أو الجزئية، رغم تهديد الغربيين بفرض عقوبات جديدة.

وكانت مجموعة السبع -التي تضم ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا- قد دعت “جميع الدول إلى رفض هذه الاستفتاءات الوهمية التي تفتقر إلى أي شرعية”.

وقال الجيش الأوكراني إنه بسبب الإقبال الضعيف، يتوجه أعضاء من “مكاتب التصويت” يرافقهم جنود روس إلى منازل السكان ليصوتوا هناك.

ومن دون الوصول إلى حدود التنديد بهذه العملية، دعت الصين -الحليفة الأقرب لموسكو- إلى احترام “وحدة أراضي جميع البلدان”.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم السبت، إن المناطق التي تجري فيها استفتاءات بأوكرانيا ستصبح تحت “الحماية الكاملة” لروسيا إذا ضمتها موسكو إليها، وذلك وسط مخاوف من احتمال أن تزيد روسيا من تصعيد الصراع حتى استخدام الأسلحة النووية.

قصف على جنوب أوكرانيا

وميدانيًّا، تبادلت أوكرانيا وروسيا، اليوم الأحد، الاتهامات بشأن هجمات على مدنيين في جنوبي أوكرانيا.

وقال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية شنت عشرات الهجمات الصاروخية والغارات الجوية على أهداف عسكرية ومدنية من بينها 35 تجمعًا سكنيًّا في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين. وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن القوات الأوكرانية قصفت فندقًا في مدينة خيرسون، مما أسفر عن مقتل شخصين.

المصدر : وكالات