الخوذ البيضاء: اعتماد خطوط النزاع لإدخال المساعدات محاولة صريحة لتعويم نظام الأسد وحصار السوريين

البرد والجوع يفتكان بنازحي مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية (غيتي)

عبر مدير مؤسسة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) رائد الصالح عن رفضه لمحاولات تعويم النظام السوري والتصالح دوليًا معه، مشددًا على ضرورة محاسبته على الجرائم التي ارتكبها.

وقال الصالح خلال كلمة في فعالية نظمتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان بعنوان (سد الفجوة: السعي لتحقيق المساءلة في سوريا)، الجمعة “إن غياب المحاسبة سمح للدكتاتوريين حول العالم بارتكاب المزيد من الجرائم، ما نحتاجه هو آلية واضحة للمحاسبة لمنع هذه الجرائم مستقبلًا، وتحقيق العدالة للضحايا”.

وأضاف أن أي محاولات لتعويم نظام بشار الأسد مرفوضة تمامًا، وأن اعتماد خطوط النزاع لإدخال المساعدات إلى شمال غربي سوريا لم يكن سوى محاولة صريحة لتعويم النظام ولحصار السوريين، مدللًا على كلامه بحال “مخيم الركبان المحاصر، وكثير من إجراءات الحصار السابقة للمناطق السورية”.

وتشدد قوات النظام السوري الحصار على مخيم الركبان الذي يؤوي أكثر من 10 آلاف مدني على الحدود الأردنية، يعانون بالأصل من أزمة إنسانية كبرى بسبب النقص الحادّ في الغذاء والدواء والمحروقات والاحتياجات الأساسية.

وفي 4 أغسطس/آب الماضي، وفي محاولةٍ لمواجهة هذا الواقع الإنساني المتردّي، طالب كلٌّ من الائتلاف الوطني لقوى الثورة، والمعارضة السورية، والشبكة السورية لحقوق الإنسان، بمساعدة عاجلة لمخيم الركبان المحاصر من قبل نظام الأسد، وتأمين المياه لسكانه.

وأكد الصالح ضرورة أن تكون المساعدات الإنسانية بعيدة عن أي استخدام سياسي، وبأن تكون أعمال التعافي المبكر، والمساعدات ذات غاية إنسانية واضحة، وأن تسخر لخدمة السوريين لا لخدمة نظام الأسد، “وذلك لن يكون إلا عبر آلية واضحة لوصول المساعدات للسوريين”.

ويرى مراقبون أن النظام السوري يستخدم ورقة الملفات الإنسانية لتحقيق أهدافه الخاصة، فضلًا عن محاولة إيجاد آلية ابتزاز للضغط على المناطق الخارجة عن سيطرته، للتحكم في المساعدات وتوجيهها وعرقلتها، وفقًا لأجنداته الخاصة.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل