رغم دفاعه عن الأسير أبو حميد.. لماذا غضب فلسطينيون من خطاب عباس وما رد أم ناصر؟ (فيديو)

أبرز الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، معاناة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وخص بالذكر حالة الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد لكنه في الوقت ذاته استخدام “وصفًا” استهجنه البعض.

وعدد عباس أوجه الانتهاكات والسياسات الانتقامية والتنكيلية والقمعية التي يتعرض لها الأسرى عمومًا والمرضى خصوصًا الذين يتبع معهم الاحتلال سياسة (القتل البطئ) عبر الإهمال الطبي المتعمد.

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى حالة الأسير أبو حميد وهو يرفع صورتيه قائلًا “انظروا كيف كان وكيف صار؟ الآن هو كومة، ينتظر الموت في أي لحظة ولكنهم (الإسرائيليون) لا يسمحون لوالدته بأن تلتقيه”.

وتابع “خلي (الاحتلال) أمه تشوفه دقيقة، ما هو الضرر الذي سيصيبكم؟ لماذا لا تسمحون لأمه أن تراه وهي أم الشهداء والأسرى؟ ممنوع تشوفه وهو يصارع الموت بسبب الإهمال الطبي، في أي دين وفي أي شرع هذا؟!”، موجهًا التحية لأم ناصر.

وتابع “ممنوع يتعالج، ممنوع يشوف أمه، وممنوع حد يشوفه حتى بعد ما يموت، عندنا مئات القبور أرقام، بياخذوا الشهيد بيحطوه في سجن رقمي في ثلاجة، بيعاقبوه أو يعاقبوا أمه أو أحد من أهله، هناك شهداء منذ عام 67 في هذا السجن الرقمي إلى الآن”.

وعرض رئيس السلطة صورًا أخرى لانتهاكات جيش الاحتلال في محاولة لشرح مجريات الصراع بعين فلسطينيّة.

والدة أم ناصر

وأشادت أم ناصر أبو حميد الملقّبة بـ”سنديانة فلسطين”، بتسليط الرئيس عباس الضوء على الحالة الصحية لنجلها ومطالبته بالإفراج عنه وتمكين عائلته من مشاهدته.

وقالت في حديث للجزيرة مباشر “نأمل أن يكون هناك تحركات من دول العالم، وأن يتحرك ضمير الولايات المتحدة التي تساند إسرائيل، وتساعد بإخراج ناصر”.

وبينت أنها ذرفت الدموع وهي تشاهد الكلمة عند الحديث عند ناصر.

وأضافت في مقابلة أخرى مع (تلفزيون فلسطين) أنها توقعت من الرئيس أن يتحدث عن قضية الأسرى، وأن حديثه عن نجلها المريض أثلج صدرها، خاصة أنه رفع صوره أمام العالم أجمع.

أم ناصر، الأم التي هزت العالم بأمنيتها احتضان ابن من لحمها ودمها، غيبّته سجون الاحتلال عنها 30 سنة، منها 20 ونصف عام متواصلة. لا تتمنى أم ناصر إلا تحرير ابنها ولو ليوم واحد، أو لـ5 دقائق لتحتضنه، قبل أن يأتي القدر ويخطفه “شهيدًا” نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من قبل سلطات الاحتلال والسجان.

أسير “ارتكب جريمة”

وبالرغم من الدفاع الذي قدمه عباس عن الأسير أبو حميد، إلا أنه وصف مقاومته للاحتلال بـ”الجريمة”، أثار حفيظة كثير من الفلسطينيين على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال عباس خلال كلمته “ناصر أبو حميد أسير وارتكب جريمة، لكن إنسانيًا عليك (الاحتلال) معالجته”.

ورأى مغردون أن القول بأن ناصر أبو حميد ارتكب جريمة، وصمة بحق كل الأسرى الفلسطينيين.

وكتب أحدهم “القانون الدولي لا يجرم مقاومة الاحتلال، فلماذا يفعلها رئيسنا؟!”.

وقبل أسبوع، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن “أبو حميد يحتضر، جرّاء إصابته بالسرطان”، وهو واحد من بين 600 أسير مريض في سجون الاحتلال من بينهم 23 أسيرًا يعانون من الإصابة بالسّرطان والأورام بدرجات متفاوتة، ويواجهون جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء).

وناصر أبو حميد (50 عامًا) الملقب بالأسد المقنّع كان من أبرز مؤسسي “كتائب شهداء الأقصى”، وهو ابن سنديانة فلسطين، وشقيقه الشهيد عبد المنعم المعروف بـ”صائد الشاباك”. وهو من مخيم الأمعري قرب رام الله ومعتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسّجن المؤبد 7 مرات و50 عامًا.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل