تونس.. استجواب الغنوشي طوال الليل والقطب القضائي يبدأ التحقيق في قضية التسفير

راشد الغنوشي أثناء مغادرته مقر الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب (منصات التواصل)

بدأ القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، صباح اليوم الأربعاء، النظر​ في الملف القضائي المعروف إعلاميا بـ” تسفير التونسيين إلى بؤر التوتر”.

وقال المختار الجماعي أحد المحامين في هيئة الدفاع في تصريح للجزيرة مباشر إن قاضي التحقيق باشر صباح اليوم التحقيق مع المحالين على القضية في حالة سراح.

وتأتي تحقيقات القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بعد استيفاء التحقيقات التي أجرتها الوحدة الوطنية لمكافحة جرائم الإرهاب في بوشوشة والتي شملت عددا من الأمنيين والقيادات السياسية من أبرزهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائبه علي العريض.

وأقرت النيابة العمومية بالوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب فجر أمس الثلاثاء الاحتفاظ بعلي العريض، فيما أذنت بإطلاق سراح القيادي بالنهضة حبيب اللوز وراشد الغنوشي وإحالتهما إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

وذكر مراسل الجزيرة مباشر أنه​ في حدود الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي وصل الموقوفون والمحتفظ بهم إلى مقر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

وقال المختار الجماعي في تصريحات إعلامية صباح اليوم إن ” النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب أمامها 3 خيارات أولها الحفظ وإرجاع الملف لباحث البداية لاستكمال الأبحاث، وهو ما يترتب عنه وجوبا تسريح المحتفظ بهم، ويتمثل الخيار الثاني في فتح بحث تحقيقي بخصوص الوقائع الواردة في ملف الشكاية، كما يمكن للنيابة العمومية التوجه نحو خيار ثالث وهو رفع يد النيابة العمومية عن الملف وتعهد قاضي التحقيق بإصدار البطاقات القضائية إن اقتضى الحال” .

كما أفاد مراسل الجزيرة مباشر أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي يُنتظر أن يصل مساء اليوم مقر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب للمثول أمام قاضي التحقيق.

وغادر رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي​ صباح اليوم الأربعاء مقر الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب، بعد التحقيق معه في نفس الملف لحوالي 12 ساعة بشأن اتهامات يقول الغنوشي، الذي كان أيضا رئيسا للبرلمان المنحل، إنها ذات دوافع سياسية.

وقال محامي راشد الغنوشي المحامي سمير ديلو إنه تم استدعاء زعيم حزب النهضة الإسلامي (81 عاما) واستجوابه من قبل شرطة الإرهاب أمس الثلاثاء من الخامسة مساء حتى السادسة صباح الأربعاء.

واتهم الغنوشي والعريض الشرطة باستخدام التحقيق لترهيبهما بسبب معارضة حزب النهضة لاستحواذ الرئيس قيس سعيد على سلطات واسعة وتعليق عمل البرلمان المنتخب في يوليو/تموز 2021.

ويتهم المعارضون الرئيس سعيد بتدبير انقلاب للسيطرة على معظم السلطات العام الماضي والانتقال إلى حكم الرجل الواحد وتفكيك الديمقراطية المكتسبة بعد انتفاضة 2011 التي أطلقت شرارة انتفاضات الربيع العربي.

وأصدر سعيد الأسبوع الماضي مرسوما جديدا يقر عقوبات بالسجن 5 سنوات لمن ينشر ما وصفها بمعلومات كاذبة عبر الإنترنت، وهي خطوة قالت منظمات حقوقية ونقابة الصحفيين الرئيسية إنها ستقوض حرية التعبير.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز