بوتين يعلن تعبئة جزئية للجيش ويحذر الغرب من مغبة “الابتزاز النووي”

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، بأول تعبئة للجيش في بلاده منذ الحرب العالمية الثانية، وقال إن موسكو ستدافع عن نفسها بكل ما أوتيت من قوة في ترسانتها إذا واجهت تهديدا نوويا من الغرب.

ويمثل التحذير الصريح من بوتين، الذي تمتلك بلاده رؤوسا نووية أكثر حتى مما لدى الولايات المتحدة، أكبر تصعيد في الصراع منذ الحرب الروسية على أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط ورافقه قرار باستدعاء 300 ألف جندي إضافي من قوات الاحتياط.

وقال بوتين في خطاب بثه التلفزيون الروسي “إذا تعرضت وحدة أراضينا للتهديد، سنستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية شعبنا، هذا ليس خداعا”.

وأدلى بوتين بهذه التصريحات بعد اتهامه للغرب بممارسة “ابتزاز نووي”، قائلا إن كبار المسؤولين الحكوميين في عدة دول “بارزة” في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لم يحددها بالاسم تحدثوا عن احتمال استخدام أسلحة نووية ضد روسيا.

واتهم بوتين الغرب بالمخاطرة “بكارثة نووية” من خلال السماح لأوكرانيا بقصف محطة زابوريجيا للطاقة النووية الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا وهو أمر نفته كييف.

وأعلن بوتين دعمه الصريح للاستفتاءات التي ستجرى في الأيام المقبلة في مساحات شاسعة من أوكرانيا تسيطر عليها القوات الروسية، فيما ستعد الخطوة الأولى لضم تلك المناطق رسميا لبلاده.

تجاوز كل الخطوط

وقال الرئيس الروسي إن الغرب يخطط لتدمير روسيا. وأضاف أن “الغرب تجاوز كل الخطوط في سياسته العدوانية المناهضة لروسيا”.

وتابع “من يحاولون ابتزازنا بالأسلحة النووية عليهم أن يعلموا أن الأمر يمكن أن ينقلب عليهم”.

وتسببت الحرب، التي أدت لأسوأ مواجهة مع الغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962، في مقتل عشرات الآلاف وأطلقت العنان لتضخم جامح أثر بشدة على الاقتصاد العالمي.

وتتيح العقيدة النووية الروسية استخدام مثل هذه الأسلحة إذا تم استخدام أسلحة دمار شامل ضدها أو إذا كانت الدولة تواجه تهديدا وجوديا من أسلحة تقليدية.

وأضاف بوتين أنه وقع مرسوما بالتعبئة الجزئية. وتبدأ عملية التعبئة على الفور وتسري على أي فرد خدم جنديا محترفا في روسيا ولا تشمل المجندين.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في تصريحات منفصلة إن من المتوقع استدعاء 300 ألف فرد من قوة الاحتياط الكبيرة بالبلاد والتي يبلغ قوامها حوالي 25 مليون شخص.

وبعد أن طلب مسؤولون متحالفون مع روسيا في 4 مناطق أوكرانية تسيطر عليها القوات الروسية إجراء استفتاء على الانضمام لروسيا قبل يوم، قال بوتين إن موسكو ليس من حقها أخلاقيا التخلي عنهم “للجلادين”.

وأضاف بوتين أن روسيا ستدعم قرارات سكان مناطق دونباس وخيرسون وزابوريجيا في أوكرانيا، بما يمهد الطريق لضم رسمي محتمل لمناطق تشكل نحو 15% من الأراضي الأوكرانية.

وقال بوتين إن هدفه هو “تحرير” منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، وإن أغلب الناس الذين يسكنون مناطق باتت روسيا تسيطر عليها هناك لا يريدون حكم كييف.

وتقول أوكرانيا والغرب إن الاستفتاءات ستكون غير قانونية وباطلة.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز