بعد استدعاء الغنوشي ونائبه للتحقيق في “جرائم إرهابية”.. النهضة تتهم الرئيس التونسي بتلفيق “قضايا كيدية”

راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة الإسلامي المعارض للرئيس قيس سعيد في تونس (غيتي)

حذّرت حركة النهضة التونسية من “خطورة استهداف السلطة بالبلاد معارضيها عبر التشويه والقضايا الكيدية”.

واتهمت الحركة الرئيس التونسي قيس سعيّد بتلفيق “قضايا كيدية” ضد المعارضة على خلفية استدعاء رئيس الحركة راشد الغنوشي ونائبه علي العريض للتحقيق معهما، اليوم، لدى الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب.

وقالت الحركة في بيان إن الغنوشي والعريض تلقيا استدعاء للحضور بمقر الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب، اليوم الاثنين.

وفي وقت سابق، الأحد، أكد رياض الشعيبي المستشار السياسي للغنوشي وصول استدعاء للأخير ونائبه للتحقيق في قضية “التسفير إلى بؤر التوتر والإرهاب” خارج البلاد.

وقال الشعيبي إن الغنوشي ونائبه العريض سيمثلان، الاثنين، أمام فرقة مقاومة الإرهاب فيما يعرف “بقضية التسفير”.

وبدأت هذه التحقيقات إثر شكاية تقدمت بها النائبة السابقة فاطمة المسدي (حركة نداء تونس) في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى القضاء العسكري قبل أن يتخلى عنها لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب باعتبار وجود أشخاص مدنيّين من بين المشتكى عليهم.

وشملت التحقيقات أيضًا نائبين عن الحزب وهما الحبيب اللوز ورجل الأعمال محمد فريخة مدير شركة “سيفاكس” الخاصة للطيران حيث يشتبه بتورطه في نقل مقاتلين إلى سوريا عبر رحلات منظمة إلى تركيا.

وأضافت الحركة “النهضة التي دأبت على احترام القضاء والدفاع عن استقلاليته تنبه إلى خطورة ما انتهجته سلطة الانقلاب (تقصد سلطة الرئيس قيس سعيّد) ومحاولاته الضغط على القضاء وتوظيفه”.

وتنفي الحركة التي صعدت الى الحكم بعد انتخابات 2011 التي أعقبت الثورة أي صلات لها بتلك الشبكات.

وأردفت “ما يجري يندرج في مسعى إلهاء الرأي العام عن قضاياه وهمومه الاقتصادية والاجتماعية وأوضاعه المعيشية المتدهورة”.

وأفادت بأن ذلك “لن يثني الحركة عن الدفاع عن الحقوق المشروعة للتونسيين ودعم تحركاتهم القانونية لتحقيقها”.

وذكرت الحركة أنها “ستوافي الرأي العام المحلي، مساء اليوم، بمزيد من المعطيات حول هذا الموضوع”.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية حول استدعاء الغنوشي ونائبه، حتى الآن.

وتعاني تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو/تموز الماضي، حين فرض الرئيس سعيّد إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس، هذه الإجراءات، وتعدّها “انقلابًا على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحًا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات