يصارع الموت بسبب السرطان.. نداء أخير للإفراج عن الأسير ناصر أبو حميد

وقفة تضامنية مع الأسير الفلسطيني ناصر أبو حميد المصاب بالسرطان (أرشيفية)

طالب دفاع الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد، الاثنين، بالنظر في طلب الإفراج المبكر عنه، وتقديم موعد الجلسة الخاصة بقضيته، التي كان من المقرر أن تُعقد في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأوضح نادي الأسير في بيان له، اليوم الاثنين، أنّ الطلب لم يكن الأول، ولفت إلى أنه في سنوات سابقة “كان القانون يتيح الإفراج عن أسير في حالة مشابهة، إلى أن طالت تعديلات العديد من التشريعات والقوانين وحوّلتها لأداة أكثر تطرفًا وانتقامًا”.

وأوضح نادي الأسير أن قوانين الاحتلال الإسرائيلي، أصبحت تستثني الأسرى المحكوم عليهم بالسّجن المؤبد.

وكان محامي الأسير قد توجه، أمس الأحد، إلى سجن “الرملة” لزيارة ناصر أبو حميد، لكن الأسير لم يتمكن من الخروج إليه بسبب وضعه الصحي الذي وصل إلى مرحلة “حرجة جدًّا” -وفق التقرير الطبي- وانتهاء محاولات العلاج.

وحذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الأحد، من استشهاد الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد في أيّ لحظة.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة حسن عبد ربه لوكالة الأنباء الفلسطينية، السبت، أن الاحتلال مارس الإهمال الطبي في حق الأسير أبو حميد، وأنه لم يعد منذ شهرين يتلقى أي جرعة علاج، لأن جسده لم يعد يقوى أو يتجاوب مع تلك العلاجات.

وكان نادي الأسير، قد أعلن الخميس الماضي، صدور تقرير طبي جديد، يفيد باحتضار الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد.

وجدد نادي الأسير مطالبته لكافة المستويات السياسية بالتدخل العاجل للإفراج عن الأسير أبو حميد ليكون بين عائلته، خاصة في ظل معرفة نتائج المحاولات القانونية الراهنة.

وأتى رئيس الوزراء محمد اشتية، الاثنين، على ذكر الأسير ناصر أبو حميد في جلسة الحكومة، وقال إن “التصعيد الإسرائيلي، ما هو إلا وصفة لانفجار كبير تغذيه إسرائيل بمختلف أحزابها كدعاية انتخابية”.

ويواجه الأسير أبو حميد -من بين 600 أسير من المرضى- جريمة الإهمال الطبيّ المتعمد، من بينهم 23 أسيرًا، يعانون من السرطان والأورام بدرجات مختلفة.

وقد بدأ الوضع الصحي لناصر أبو حميد التدهور بشكل واضح منذ شهر أغسطس/ آب 2021، إذ بدأ يعاني من آلام في صدره وتبين أنه مصاب بورم على الرئة، وتمت إزالته وإزالة قرابة 10 سم من محيط الورم، ليعاد نقله إلى سجن “عسقلان” قبل تماثله للشفاء، مما أوصله إلى هذه المرحلة الخطيرة.

وبعد إقرار الأطباء بضرورة أخذ العلاج الكيميائي، تعرض مجددا لمماطلة متعمدة في تقديم العلاج اللازم له، إلى أن بدأ مؤخرا تلقي ذلك العلاج.

والأسير أبو حميد من مخيم الأمعري جنوب مدينة رام الله، وهو معتقل منذ عام 2002، ومحكوم عليه بالسجن المؤبد 7 مرات و50 عاما، وهو من بين 5 أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في سجون الاحتلال، ولهم شقيق سادس شهيد هو عبد المنعم أبو حميد، كما أن بقية العائلة تعرضت للاعتقال، وحرمت والدتهم من زيارتهم لسنوات، وفقدوا والدهم خلال سنوات اعتقالهم، كما هُدِم منزل العائلة 5 مرات، آخرها عام 2019.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية