قد يموت في أي لحظة.. توصية طبية بالإفراج عن الأسير أبو حميد لقضاء أيامه الأخيرة بين عائلته

الأسير المريض ناصر أبو حميد (شؤون الأسرى)

حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من استشهاد الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد من مخيم الأمعري جنوب مدينة رام الله، في أي لحظة.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة حسن عبد ربه لوكالة الأنباء الفلسطينية، السبت، أن الاحتلال مارس الإهمال الطبي بحق الأسير أبو حميد، ولم يعد منذ شهرين يتلقى أي جرعة علاج، لأن جسده لم يعد يقوى أو يتجاوب مع تلك العلاجات.

وكان نادي الأسير، قد أعلن الخميس الماضي، صدور تقرير طبي جديد، يفيد بأن الأسير المصاب بالسرطان أبو حميد يحتضر.

وكشفت عائلة أبو حميد أن آخر توصية طبية حصل عليها تدعو إلى فحص إمكانية السماح له بالخروج من السجن ليقضي أيامه الأخيرة بين عائلته.

وقال شقيقه ناجي أبو حميد إن مستشفى “أساف هروفيه” أعطى النتيجة الأخيرة عن الحالة الصحية لناصر، وقدم توصية بإطلاق سراحه بشكل عاجل في أيامه الأخيرة، مؤكدًا أن الأطباء توقفوا عن إعطائه أدوية السرطان، لأنه تفشى في جميع أنحاء جسده وصولًا للعظم”.

ناصر أبو حميد تفشى السرطان في جميع أنحاء جسده وصولا للعظم (غيتي)

يُشار إلى أن الوضع الصحي لأبو حميد بدأ بالتدهور بشكل واضح منذ شهر أغسطس/ آب 2021، حيث بدأ يعاني من آلام في صدره إلى أن تبين بأنه مصاب بورم على الرئة، وتمت إزالته وإزالة قرابة 10 سم من محيط الورم، ليعاد نقله إلى سجن “عسقلان” قبل تماثله للشفاء، ما أوصله لهذه المرحلة الخطيرة.

وبعد إقرار الأطباء بضرورة أخذ العلاج الكيميائي، تعرض مجددا لمماطلة متعمدة في تقديم العلاج اللازم له، إلى أن بدأ مؤخرا بتلقيها.

والأسير أبو حميد معتقل منذ عام 2002، ومحكوم بالسجن المؤبد 7 مرات و(50) عاما، وهو من بين 5 أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في سجون الاحتلال، ولهم شقيق سادس شهيد وهو عبد المنعم أبو حميد، كما أن بقية العائلة تعرضت للاعتقال، وحرمت والدتهم من زيارتهم لسنوات، وفقدوا والدهم خلال سنوات اعتقالهم، كما تعرض منزل العائلة للهدم 5 مرات، آخرها عام 2019.

وقفات إسناد

من جانبهم أكد ممثلو فصائل العمل الوطني في جنين خلال اجتماعهم، مساء أمس السبت، استمرار الفعاليات المساندة للأسير أبو حميد، وطالبوا الدول الصديقة وكافة أحرار العالم بالضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عنه، في ظل التدهور الشديد الذي طرأ على صحته، نتيجة سياسة الإهمال الطبي داخل معتقلات الاحتلال.

وقال منسق فصائل العمل الوطني في جنين راغب أبو دياك إن الفصائل الوطنية وبالتنسيق مع نادى الأسير وهيئة شؤون الأسرى ولجنة أهالي الأسرى والأجسام العاملة في مجال الأسرى ستنظم العديد من الفعاليات المساندة للأسير المريض ناصر أبو حميد، بما يخلق حالة ضاغطة تتمثل برفع الظلم الممارس بحقه من قبل الاحتلال الاسرائيلي والإفراج عنه فورا.

وقفة إسناد للأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد (وفا)

كما نظمت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، مساء السبت، وقفة إسناد للأسير أبو حميد، ورفع المشاركون العلم الفلسطيني وصورا للمعتقل أبو حميد، ورددوا الشعارات المطالبة بالإفراج الفوري عنه.

وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن هذه الوقفة تأتي للمطالبة بضرورة الإفراج عن المعتقل ناصر أبو حميد ليقضي أيامه الأخيرة بين أحضان عائلته، حيث إنه وصل إلى حالة ميؤوس منها ولا يتلقى أي علاج حاليا لعدم جدوى العلاج، مشيرا إلى أن خبر استشهاده بات متوقعا في أي لحظة.

ودعا رئيس نادي الأسير إلى ضرورة تفعيل قضية المعتقلين المرضى على المستويين المحلي والدولي.

73 شهيدا

كان نادي الأسير الفلسطيني قد قال إن 73 أسيرا استشهدوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، نتيجة سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها إدارة السجون.

وأضاف نادي الأسير، في بيان، صدر عنه أمس السبت، أن هؤلاء الشهداء من الأسرى هم من بين 231 شهيدا من شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967، وكانت آخرهم الشهيدة سعدية فرج الله، التي استشهدت في تموز من العام الجاري 2022، نتيجة لهذه السياسة.

وأوضح النادي أن نحو 600 أسير مريض في سجون الاحتلال ممن تم تشخيصهم على مدار السنوات الماضية يواجهون أوضاعا صحية صعبة، بينهم نحو 200 يعانون أمراضا مزمنة، من بينهم 23 أسيرا مصابون بالأورام والسّرطان بدرجات مختلفة، أصعبها حالة الأسير ناصر ابو حميد الذي يواجه خطر الشهادة في أي لحظة.

المصدر : وكالة الأنباء الفلسطينية