إدانات عربية ودولية للعدوان الإسرائيلي على غزة

تشييع شهداء غزة الذين ارتقوا عقب القصف الإسرائيلي (رويترز)

أدانت دول ومنظمات عدة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي أسفر حتى الآن عن استشهاد 15 فلسطينيا بينهم طفلة وامرأة وإصابة 125 آخرين.

فقد أدانت تركيا بشدة الهجمات الجوية التي شنتها إسرائيل الجمعة على غزة. وأوضحت الخارجية التركية، في بيان، أنها تراقب بقلق عميق التوتر المتصاعد في المنطقة عقب الغارات.

وأكدت أن فقدان مدنيين بينهم أطفال لحياتهم جراء تلك الهجمات يعتبر أمرا غير مقبول.

وشددت على ضرورة “إنهاء الأحداث المذكورة مباشرة قبل أن تتحول إلى دوامة من الصراع”، داعية إلى التحلي بضبط النفس.

عمل إرهابي

وأدانت باكستان، الهجمات الإسرائيلية، ووصف رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في تغريدة العدوان الإسرائيلي على غزة بأنه “عمل إرهابي” أدى إلى “استشهاد 10 أشخاص من بينهم طفلة في الخامسة من عمرها”.

وأضاف أنه “لو كان للهمجية والإفلات من العقاب وجه، لكان ذلك هو وجه إسرائيل التي تستهدف الفلسطينيين بدون أي اكتراث للعواقب”.

وتابع أن “باكستان تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية”.

حماية دولية

وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان إنها “تدين العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر الذي أسفر عن سقوط عدد من الشهداء من بينهم أطفال وإصابة العشرات”.

وأكدت الوزارة “ضرورة توفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني والتصدي لجرائم المحتل ومنعه من التصرف كقوة فوق المحاسبة وفوق المواثيق الأممية”.

كما أكدت “التزام تونس الثابت بمواصلة دعم الحق الفلسطيني غير القابل للسقوط بالتقادم إلى حين انتهاء الاحتلال وإقامة الشعب الفلسطيني الشقيق لدولته المستقلة وعاصمتها القدس”.

وقالت الخارجية الجزائرية إنها “تدين بشدة العدوان الغاشم الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وتعرب عن قلقها البالغ أمام هذا التصعيد الخطير الذي يضاف إلى سلسلة لا تنتهي من الانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين”.

واعتبرت الخارجية الجزائرية في بيان هذه الغارات بمثابة “خرق واضح وجلي لجميع المواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة”.

وأضاف البيان أن الجزائر “تهيب بالمجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن الأممي للتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات الإجرامية وفرض احترام حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه غير القابل للتصرف أو التقادم في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

اعتداء سافر

في الكويت أعربت وزارة الخارجية الكويتية، عن إدانتها واستنكارها للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأوضحت في بيان لها اليوم السبت أن هذا العدوان الغاشم يأتي استمرارا للجرائم التي تقوم بها قوات الاحتلال، وإصرارا على انتهاكها السافر لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ودعت الكويت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته بالتحرك الفوري والسريع لوقف تلك الاعتداءات السافرة وضمان احترام سلطات الاحتلال لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والتزامها بقرارات الشرعية الدولية.

وعبّرت الخارجية الليبية، عن إدانتها واستنكارها الشديدين “للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحي بينهم نساء وأطفال”.

وطالبت “المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفاعل لوقف التصعيد وتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية إزاء الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له”.

رفع الحصار

من جانبه، دعا الأردن إلى ضرورة “الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي المدان على قطاع غزة”.

وطالبت وزارة الخارجية في بيان المجتمع الدولي بالتحرك “العاجل والفاعل” لوقف التصعيد وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

وحذرت الوزارة على لسان متحدثها هيثم أبو الفول من التبعات “الخطيرة” للتصعيد الإسرائيلي، وترويع المدنيين الذي “لن يؤدي إلا لزيادة التوتر والعنف وتعميق بيئة اليأس”.

ولفتت إلى أن “حل مشكلة قطاع غزة والحؤول دون تفاقم العنف يكمن في إيجاد أفق سياسي حقيقي بالعودة لطاولة المفاوضات لتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين”.

كما اعتبرت أن ما يحل المشكلة أيضا هو “رفع الحصار الجائر عن القطاع والمعالجة السريعة للاحتياجات الإنسانية فيه، واحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

حقوق قانونية

وأدانت إيران العدوان الإسرائيلي. وقال متحدث وزارة الخارجية ناصر الكناني في بيان إن إيران تدين “الهجوم على القطاع المحاصر وقتل قادة المقاومة والشعب الفلسطيني الأعزل”.

وحمل الكناني إسرائيل “مسؤولية عواقب الهجمات”.

وأضاف أن الفلسطينيين “لديهم حقوق قانونية في العمل والدفاع عن أنفسهم ضد العدوان”.

ودعا الكناني دول العالم والمنظمات الدولية إلى “الوفاء بمسؤوليتها القانونية والأخلاقية في الدفاع عن الوطن الفلسطيني المظلوم”.

واعتبر أن “جرائم إسرائيل المستمرة هي السبب الرئيسي لعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة”.

عواقب وخيمة

من جانبه حذر المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، أمس الجمعة، من أن الصراع الحالي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ستكون له “عواقب وخيمة على المدنيين”.

وأعرب وينسلاند في بيان عن “القلق العميق إزاء التصعيد المستمر بين المسلحين الفلسطينيين وإسرائيل بما في ذلك القتل المستهدف اليوم لأحد قادة حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية داخل غزة”.

وقال “يأتي ذلك وسط تصاعد التوترات في أنحاء الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة في الأسابيع الأخيرة”.

وأكد المنسق الأممي، أنه “لا يمكن أن يكون هناك مبرر لأي هجمات ضد المدنيين”.

وأضاف “التصعيد المستمر خطير جدا، ويجب أن يتوقف إطلاق الصواريخ على الفور”، داعيا “جميع الأطراف إلى تجنب المزيد من التصعيد”.

وأكد وينسلاند أن “الأمم المتحدة بشكل كامل مع جميع الأطراف المعنية في محاولة لتجنب المزيد من الصراع الذي قد تكون له عواقب وخيمة خاصة على المدنيين”.

وشدد على أن “المسؤولية تقع على عاتق الأطراف لتجنب حدوث ذلك”.

عدوان غاشم

بدورها، دانت منظمة التعاون الإسلامي، “بشدة العدوان العسكري الغاشم الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة”، واعتبرت أن “ذلك استمراراً لجرائم إسرائيل، قوة الاحتلال، وانتهاكاتها للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

وأدان البرلمان العربي “العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واستهداف المدنيين العزل”، وحمل البرلمان العربي، في بيان، إسرائيل “تبعات هذا التصعيد الخطير ضد الشعب الفلسطيني”.

واعتبر البرلمان أن “قصف الطائرات أهدافا مدنية بقطاع غزة، تحدٍّ صارخ للقانون الدولي وانتهاك سافر لميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات والمبادئ الدولية”، ودعا  المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذا التصعيد والعدوان على الشعب الفلسطيني.

ظروف غير إنسانية

كما أدانت عدة منظمات داعمة للفلسطينيين العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقالت “حملة التضامن مع فلسطين” وهي منظمة أهلية مقرها العاصمة البريطانية لندن، إن “إسرائيل تقصف غزة مرة أخرى”.

وأضافت على تويتر “غزة تحت الحصار غير القانوني منذ خمسة عشر عاما”، لافتة إلى أن الممارسات الإسرائيلية “خلقت ظروفا غير إنسانية لسكان غزة”.

وطالبت المنظمة، الحكومة البريطانية بـ”وقف” صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.

وأوضحت أنه “رغم السجل الهمجي لانتهاكات القانون الدولي، فإن المملكة المتحدة لا تمتنع عن فرض عقوبات على إسرائيل فحسب، بل توافق بانتظام على صادرات التكنولوجيا العسكرية والأسلحة إليها”.

حملة إلكترونية

كما أدانت شبكة المنظمات الفلسطينية الأمريكية العدوان الإسرائيلي وأطلقت حملة إلكترونية لوقفه، وتوفير حماية دولية للفلسطينيين.

وطالبت الشبكة، في بيان، صدر عنها اليوم السبت، الإدارة الأمريكية وأعضاء الكونغرس بالتدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتوفير الحماية للمدنيين الأبرياء.

من جهتها، سلطت منظمة “Defense for Children” غير الربحية السويسرية، الضوء على مقتل الطفلة آلاء عبد الله ذات السنوات الخمس بغارة جوية إسرائيلية.

وقالت على تويتر “نراقب تقارير تشير إلى وفيات وإصابات بين الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية”.

ويستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ أمس الجمعة، مواقع في قطاع غزة أسفرت حتى الآن عن استشهاد 11 فلسطينيا بينهم طفلة وامرأة، وإصابة 79 آخرين بجروح مختلفة، بحسب وزارة الصحة في غزة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات