العراق.. مقتدى الصدر يعلن اعتزال العمل السياسي وإغلاق المؤسسات ودعوات للتهدئة

زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر (وكالة الأنباء العراقية)

أعلن زعيم التيار الصدري بالعراق مقتدى الصدر، اليوم الاثنين، اعتزاله العمل السياسي نهائيا وإغلاق المؤسسات التابعة له كافة، في حين تعالت دعوات التهدئة وإيقاف التصعيد واعتماد الحوار لإنهاء الخلافات الحالية.

وأضاف الصدر في تغريدة عبر تويتر “ما أردت إلا أن أقوم الإعوجاج الذي كان السبب الأكبر فيه هو القوى السياسية الشيعية باعتبارها الأغلبية وما أردتُ إلا أن أقربهم إلى شعبهم وأن يشعروا بمعاناته”.

وتابع “على الرغم من تصوري أن اعتزال المرجع لم يك من محض إرادته إلا أنني كنت قد قررت عدم التدخل في الشؤون السياسية، فإنني الآن أعلن الاعتزال النهائي وغلق كافة المؤسسات إلا المرقد الشريف والمتحف الشريف وهيئة تراث آل الصدر الكرام”.

وأصدر مكتب الصدر 3 توجيهات جاءت كالتالي:

  • يمنع منعًا باتًّا التدخل باسم التيار الصدري في جميع الأمور السياسية والحكومية وجميع المعاملات المتداولة في مفاصل الدولة والحكومة وجميع المؤسسات والعناوين الاجتماعية الأخرى.
  • يمنع منعًا باتًا رفع الشعارات والأعلام والهتافات السياسية وغيرها باسم التيار الصدري.
  • يمنع تداول أو استعمال أي وسيلة إعلامية بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي باسم التيار الصدري.
3 توجيهات من مكتب مقتدى الصدر بعد إعلان الاعتزال وإغلاق المؤسسات (وكالة الأنباء العراقية)

يأتي ذلك في حين يرابط أنصار الصدر للأسبوع الخامس على التوالي أمام مقر البرلمان في المنطقة الخضراء ومحيطها بالعاصمة بغداد للمطالبة بحل البرلمان، ويتجمع جمهور الإطار التنسيقي الشيعي في البوابة الجنوبية للمنطقة الخضراء في حركة اعتصام للمطالبة بتشكيل حكومة جديدة واستئناف عمل البرلمان.

وكان زعيم التيار الصدري قد اقترح يوم السبت أن تتخلى جميع الأحزاب عن المناصب الحكومية التي تشغلها للسماح بحل الأزمة السياسية في البلاد، واعتبر الصدر مطلبه السابق بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة أقل أهمية حاليًّا وأن الأهم عدم إشراك الأحزاب والشخصيات التي شاركت في العملية السياسية منذ الغزو الأمريكي في 2003 إلى اليوم.

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (رويترز)

دعوات إلى التهدئة والحوار

من ناحيتهم، دعا رؤساء الجمهورية برهم صالح والوزراء مصطفى الكاظمي والبرلمان محمد الحلبوسي والقضاء الأعلى فائق زيدان، إلى التهدئة وإيقاف التصعيد السياسي واعتماد الحوار لإنهاء الأزمة، وذلك خلال اجتماع اليوم لبحث المستجدات على الساحة الوطنية.

وذكر بيان لرئاسة الجمهورية نقلته وكالة الأنباء الرسمية أن الاجتماع أكد أن “الحفاظ على الأمن والاستقرار والمسار الديمقراطي والدستوري هو واجب جميع العراقيين، كما هو واجب مؤسسات الدولة والقوى السياسية الوطنية”، لافتًا إلى أن “الحوار البنّاء هو الطريق السليم لإنهاء كل الخلافات الحالية حفاظًا على مقدرات البلاد”.

وجدد الاجتماع دعمه دعوة رئيس مجلس الوزراء إلى “عقد جولة جديدة من الحوار الوطني الأسبوع الحالي، لبحث ومناقشة الأفكار والمبادرات التي تخص حل الأزمة الحالية”، مجددًا “الدعوة للتيار الصدري للحضور في جلسة الحوار”.

وشدد الاجتماع على “ضرورة أن يأخذ الحوار الوطني مداه لمناقشة كل ما من شأنه ترجمة تطلعات الشعب إلى واقع فعلي”، داعيًا كل القوى الوطنية إلى “تحمل المسؤولية في الظرف الحالي الذي تعيشه البلاد، بما يشمل اعتماد التهدئة على كل المستويات وإيقاف التصعيد السياسي بما يسمح بمناقشة مثمرة للحلول الآنية المطروحة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء العراقية