عضو بالمجلس الأعلى للدولة: هناك دول تريد بقاء ليبيا في مراحل انتقالية لا نهاية لها (فيديو)

اتهم عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا وحيد برشان “دولًا إقليمية” -لم يسمّها- بالعمل على تأجيج الصراع داخل العاصمة طرابلس.

وأضاف برشان خلال مشاركته، السبت، في برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر “هذه الدول تريد بقاء ليبيا في مراحل انتقالية لا نهاية لها”.

وتمنى ألا تدخل البلاد في أتون حرب جديدة، مشيرًا إلى أن “الشرخ سيتعمق وكل المؤشرات تدل على زيادة الصراع”.

وأرجع برشان السبب في الصراع الحالي إلى مَن وضع الحكومتين (الدبيبة- باشاغا) في هذا الموقف، وأضاف “مجلس الدولة يتحمل جزءًا من المسؤولية عن الوضع الحالي”.

وأشار برشان إلى أن مجلس الدولة يريد الذهاب إلى الانتخابات التشريعية للوصول إلى شرعية جديدة على أساس دستوري سليم.

وأردف “لكن القوى المسيطرة على البرلمان تريد انتخابات بطريقة معينة كي يتمكن حفتر من الوصول إلى الرئاسة التي تضمن له حصانة من الجرائم”.

وأدت المعارك -التي اندلعت مساء أمس الجمعة وتواصلت السبت- إلى مقتل 12 شخصًا على الأقل وإصابة 87 آخرين، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب جديدة في بلد يعيش أصلًا حالة من الفوضى في ظل وجود حكومتين متنافستين.

وتشهد أحياء شارع الزاوية وباب بن غشير والصريم مواجهات مسلحة بين مجموعات تتبع جهاز “دعم وحفظ الاستقرار” التابع للمجلس الرئاسي ويرأسه غنيوة الككلي، و”اللواء 777″ التابع لرئاسة الأركان ويقوده هيثم التاجوري.

واندلع القتال بأسلحة ثقيلة وخفيفة ليلًا في عدد من أحياء المدينة الواقعة في غربي ليبيا، حيث سُمعت رشقات نارية ودوي انفجارات طوال الليل، واستمرت المعارك مساء السبت.

ودارت المعارك على نطاق غير مسبوق منذ فشل محاولة اللواء المتقاعد خليفة حفتر غزو العاصمة عسكريًّا في يونيو/حزيران 2019، في ذروة الحرب الأهلية التي أعقبت سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وتضررت 6 مستشفيات جراء القصف بينما لم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إلى مناطق القتال، حسب وزارة الصحة.

وحمّلت حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة -ومقرها طرابلس- مسؤولية الاشتباكات إلى معسكر الحكومة المنافسة، “بعد أن كانت تخوض مفاوضات لتجنيب العاصمة الدماء”، وفق ما جاء في بيان.

واتهمت حكومة الدبيبة رئيس الحكومة المنافِسة فتحي باشاغا، ومقره في مدينة سرت (وسط)، بتنفيذ “ما أعلنه من تهديدات باستخدام القوة للعدوان على المدينة”.

وردّ المكتب الإعلامي لباشاغا متهمًا حكومة طرابلس بـ”التشبث بالسلطة”، معتبرًا أنها “مغتصبة للشرعية”، ونفى ما جاء في بيان حكومة الوحدة بخصوص رفض حكومة باشاغا أي مفاوضات معها.

المصدر : الجزيرة مباشر