تصعيد جديد.. الأسرى يحلّون الهيئات التنظيمية في سجون الاحتلال

إدارة سجون الاحتلال ستكون مجبرة منذ اليوم على مواجهة الأسرى كأفراد وليس كتنظيمات (هيئة شؤون الأسرى)

حل الأسرى، اليوم الأحد، الهيئات التنظيمية بسجون الاحتلال كافة، في إطار الخطوات الاحتجاجية التي استأنفوها مؤخرًا.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان إن إدارة سجون الاحتلال ستكون مجبرة منذ اليوم على مواجهة الأسرى كأفراد وليس كتنظيمات، بعد حل الهيئات التنظيمية للأسرى.

وتأتي هذه الخطوة جزءًا من الخطوات الاحتجاجية التي استأنفها الأسرى مؤخرًا، رفضًا لمحاولة إدارة سجون الاحتلال التنصل من “التفاهمات” التي تمت في شهر مارس/آذار الماضي.

وستنتهي هذه الخطوات بإضراب عن الطعام في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، بمشاركة 1000 أسير، إذا استمرت إدارة سجون الاحتلال على موقفها الراهن، وفق البيان.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية) قد نشرت، مساء أمس السبت، قرارات لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الأسيرة، وتمثلت في ثلاثة قرارات:

أولها الدخول في مرحلة حل التنظيم بدءًا من اليوم الأحد، وستستمر دون توقف حتى تحقيق الأسرى مطالبهم.

وثانيها سيُنفذ غدًا الاثنين، بارتداء ملابس إدارة السجون (الشاباص) بشكل كامل طوال اليوم في الساحات وعلى العدد.

وثالثها الشروع في إضراب مفتوح عن الطعام في دفعته الأولى المكونة من 1000 أسير يوم الخميس المقبل، والذي سيتم إتباعه بأفواج أخرى وفق آلية متفق عليها ومنظمة من لجنة الطوارئ.

وقال بيان لجنة الطوارئ العليا للأسرى المشكّلة من الفصائل كافة “نتجه نحو خطواتنا هذه بعد تعنت الاحتلال في التراجع عن قراراته المتعلقة بالنقل التعسفي، وذلك للتغطية على فشله الذريع في عملية (نفق الحرية) العام الماضي”.

وكانت إدارة سجون الاحتلال قد قررت العودة للتنكيل بالأسرى عبر النقل التعسفي كل 6 أشهر، وهو ما يُفقد الأسير استقراره وانسجامه مع محيطه الذي فُرض عليه بعد قضائه سنوات طويلة في الأسر.

ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 4550، من بينهم 31 أسيرة، و175 قاصرًا، وأكثر من 700 معتقلًا إداريًّا.

نفق الحرية

وفي السادس من سبتمبر/أيلول من العام الماضي، استطاع 6 أسرى انتزاع حريتهم بالخروج من سجن جلبوع الإسرائيلي الشديد التحصين عبر نفق حفروه سرًّا، وهي العملية التي عُرفت إعلاميًّا باسم “نفق الحرية” و “الهروب الكبير”.

وأعادت شرطة الاحتلال الإسرائيلي اعتقال الأسيرين محمد ومحمود العارضة يوم 10 سبتمبر الماضي، ثم قبضت في اليوم التالي على زكريا الزبيدي ويعقوب قادري، وأعادت اعتقال أيهم كممجي ومناضل نفيعات في 19 من الشهر ذاته.

ورغم أن الأمر لم يستغرق سوى أسبوعين فإن عملية نفق الحرية أحرجت المنظومة الأمنية للاحتلال وأعادت قضية الأسرى إلى الواجهة من جديد.

169 يومًا على إضراب عواودة

في السياق، يواصل الأسير خليل عواودة (40 عامًا) من بلدة إذنا غرب الخليل، إضرابه عن الطعام لليوم الـ169، رفضًا لاعتقاله الإداري.

وأوضح نادي الأسير أن الوضع الصحي لعواودة خطير جدًّا، وأنه لا يقوى على الحركة أو الحديث ومستمر في إضرابه.

وعواودة أب لأربع طفلات، واستأنف إضرابه أوائل الشهر الماضي بعد أن علّقه في وقت سابق بعد 111 يومًا من الإضراب استنادًا إلى وعود بالإفراج عنه.

بيد أن الاحتلال نكث بوعده وأصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر، علمًا بأنه معتقل منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي إذ أصدر الاحتلال بحقه أمر اعتقال إداري مدته ستة أشهر، وتم تجديد أمر اعتقاله للمرة الثانية لمدة أربعة أشهر، وجرى تثبيته على كامل المدة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية