بعد تجدد القصف على محطة زابوريجيا النووية.. أوكرانيا تحذّر من خطر تسرب مواد مشعة

كييف وموسكو تبادلت مرارًا الاتهامات بشن هجمات جوية على محيط المحطة، وهي كبرى المنشآت النووية في أوربا (غيتي)

تبادلت أوكرانيا وروسيا مجددًا الاتهامات بقصف محطة زابوريجيا النووية، السبت، في حين حذرت الشركة المشغلة للمنشأة من مخاطر انتشار مواد مشعة.

وتحتل القوات الروسية هذه المحطة الواقعة في الجنوب الأوكراني منذ بدء حربها على أوكرانيا.

وتُعد زابوريجيا كبرى المحطات النووية في أوربا، إذ تضم 6 مفاعلات، وتوفر نحو 20% من إجمالي الكهرباء في أوكرانيا، وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 5700 ميغاواط /ساعة.

وتبادلت كييف وموسكو مرارًا الاتهامات بشن هجمات جوية على محيط المحطة، وهي كبرى المنشآت النووية في أوربا، وتقع في مدينة إنرغودار.

وكشفت شركة “إنرغوأتوم” المشغلة لها، اليوم، أن القوات الروسية “قصفتها مرات عدة” في اليوم السابق.

من جانبها، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانًا ينفي هذه الاتهامات، ويتهم القوات الأوكرانية بقصف الموقع بـ17 قذيفة.

وكتبت إنرغوأتوم على تلغرام أن “البنى التحتية للمحطة تضررت بفعل القصف المتوالي، وهناك خطر من تسرب الهيدروجين وانتشار مواد مشعة، بجانب ارتفاع خطر اندلاع حريق”.

وقالت الشركة إن المصنع، منذ ظهر اليوم “يعمل في ظل خطر انتهاك معايير السلامة من الإشعاع والحرائق”.

بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات الأوكرانية “قصفت موقع المحطة 3 مرات” من محيط بلدة مرهانيت المواجهة للمحطة على الضفة المقابلة لنهر دنيبر.

واتهمت الوزارة -في بيانها- كييف بممارسة “إرهاب نووي”، مشيرة إلى أن القذائف سقطت بالقرب من مواقع يُخزَّن فيها وقود نووي ومخلفات إشعاعية.

لكنها شددت على أن مستويات الإشعاع في المحطة “تبقى طبيعية”.

تحويل الكهرباء

وأفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن صورًا لأقمار اصطناعية أظهرت وجودًا متزايدًا للقوات الروسية في المحطة مع ناقلات جند مدرعة على مسافة 60 مترًا من أحد المفاعلات.

وتشتبه كييف في أن موسكو تنوي تحويل الكهرباء من محطة زابوريجيا إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إلى أراضيها بقرار أحادي في العام 2014. وقد حذّرت موسكو من مغبة الإقدام على خطوة كهذه.

وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية فيدانت باتل إن “الكهرباء التي تنتجها المحطة هي ملك لأوكرانيا عن حق”، واصفًا محاولات تحويل الكهرباء إلى مناطق محتلة بأنها “غير مقبولة”.

وتسببت حرب روسيا على أوكرانيا -التي دخلت هذا الأسبوع شهرها السابع- في أزمة طاقة عالمية، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز ارتفاعًا شديدًا.

مبالغ مالية

ووقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرارًا، اليوم، بصرف مبالغ مالية لمن تركوا الأراضي الأوكرانية وجاؤوا إلى روسيا بمن فيهم المتقاعدون والحوامل وذوو الاحتياجات الخاصة.

ويقضي القرار الذي نشرته بوابة حكومية بصرف معاشات شهرية قدرها 10 آلاف روبل (170 دولارًا) لمن اضطروا إلى مغادرة أراضي أوكرانيا منذ يوم 18 فبراير/شباط. ويستحق ذوو الاحتياجات الخاصة أيضًا الدعم الشهري نفسه، بينما تستحق الحوامل مبلغا ماليًّا لمرة واحدة.

ويقضي القرار بصرف تلك المبالغ لمواطني أوكرانيا وأيضًا دونيتسك ولوغانسك، وهما كيانان منشقان في شرقي أوكرانيا اعترفت روسيا باستقلالهما في فبراير/شباط، في خطوة أدانتها أوكرانيا والدول الغربية باعتبارها غير قانونية.

ويوم 18 فبراير، أمر بوتين بصرف 10 آلاف روبل لكل مَن جاء مِن دونيتسك ولوغانسك.

وتقدّم موسكو جوازات سفر روسية للأوكرانيين، في ما تصفه كييف وواشنطن بأنه محاولة غير قانونية تبذلها موسكو لضم الأراضي الأوكرانية التي احتلتها في إطار ما تعدّه استحواذًا استعماريًّا على الأراضي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات