روسيا تستهدف منطقة زابوريجيا وصادرات أوكرانيا الغذائية تتراجع إلى النصف

محطة زابوريجيا للطاقة النووية (رويترز)

قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية اليوم الثلاثاء إن روسيا نفذت ضربات مدفعية وجوية في منطقة زابوريجيا، وقد أثار القتال بالقرب من أكبر محطة للطاقة النووية في أوربا مخاوف من وقوع حادث نووي كارثي.

وتأتي الهجمات قبل يوم من الاحتفال بذكرى استقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفيتي التي توافق غدًا الأربعاء. وقد حظرت كييف الاحتفالات العامة خشية وقوع مزيد من الهجمات في الحرب التي قالت الأمم المتحدة، أمس الاثنين، إنها أودت بحياة أكثر من 5500 مدني.

كما حذرت السفارة الأمريكية في كييف -في بيان- من خطط روسية لضرب البنية التحتية المدنية والحكومية في الأيام المقبلة.

وقالت أوكرانيا إن روسيا أطلقت نيران المدفعية وشنت غارات جوية على بلدات عدة في منطقة زابوريجيا بالقرب من خطوط المواجهة في جنوب البلاد، بعد أن استولت القوات الروسية على محطة الطاقة النووية بعد وقت قصير من غزوها في 24 فبراير/ شباط.

وأدت نيران المدفعية والصواريخ بالقرب من مجمع مفاعل زابوريجيا النووي، على الضفة الجنوبية لنهر دنيبرو، إلى دعوات لنزع السلاح في المنطقة.

وأعرب الأوكرانيون الذين يعيشون في الجوار عن مخاوفهم من أن تصيب القذائف أحد المفاعلات الـ6 بالمحطة، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة، وقال ألكسندر ليفيرينكو -وهو أحد سكان بلدة إنيرهودار القريبة- أمس الاثنين “بالطبع نحن قلقون، الأمر يشبه الجلوس على برميل بارود”.

وفي خاركيف، المدينة الشمالية الشرقية التي تعرضت مرارًا لنيران المدفعية والصواريخ الطويلة المدى فأوقعت فيها قتلى، أعلن رئيس البلدية إيهور تيريكوف تمديد حظر التجول طوال الليل ليبدأ من الساعة الرابعة مساء حتى السابعة صباحًا بدءًا من الثلاثاء إلى الخميس.

وتصاعدت المخاوف من وقوع هجمات بعد أن اتهم جهاز الأمن الاتحادي الروسي أمس الاثنين عملاء أوكرانيين بقتل داريا دوجينا، ابنة المفكر القومي المتطرف، بهجوم بسيارة ملغومة بالقرب من موسكو وصفه الرئيس فلاديمير بوتين بأنه “شرير”. وتنفي أوكرانيا ضلوعها في الحادث.

وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن القصف المتكرر لمحطة زابوريجيا النووية، حيث تتهم كييف موسكو بنشر قوات وتخزين عتاد عسكري هناك. وتنفي روسيا ذلك وتتهم أوكرانيا باستهداف زابوريجيا بطائرات مسيرة.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية الرسمية، نقلًا عن دميتري بوليانسكي نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، أن موسكو طلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء لمناقشة الوضع المتعلق بمحطة زابوريجيا.

تراجع صادرات أوكرانيا الغذائية

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات من وزارة الزراعة الأوكرانية انخفاض صادرات السلع الزراعية الرئيسية للبلاد بمقدار النصف تقريبًا منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021.

وبدأت روسيا هجومها على أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط، ونتيجة للقتال أغلقت الموانئ البحرية الأوكرانية، مما ترك كميات هائلة من المحاصيل مدمرة أو غير محصودة.

كانت أوكرانيا تصدّر ما يصل إلى ستة ملايين طن من القمح شهريا (رويترز)

وأظهرت بيانات الوزارة التي صدرت في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، أن الصادرات الزراعية بين 24 فبراير/ شباط و15 أغسطس/ آب تراجعت إلى 10 ملايين طن من حوالي 19.5 مليون في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما أظهرت البيانات أنه في تلك الفترة، صدرت أوكرانيا 3.8 ملايين طن من الذرة و1.4 مليون طن من بذور دوار الشمس ونحو مليون طن من زيت دوار الشمس ونحو 640 ألف طن من القمح.

ومن المتوقع أن ينخفض محصول الحبوب في أوكرانيا في عام 2022 إلى حوالي 50 مليون طن من مستوى قياسي بلغ 86 مليون طن عام 2021.

وفي نهاية يوليو/تموز، فتحت ثلاثة موانئ أوكرانية على البحر الأسود بموجب اتفاق بين موسكو وكييف بوساطة من الأمم المتحدة وتركيا.

لكن حتى مع فتح الموانئ كانت الصادرات الزراعية الأوكرانية أقل بكثير مما كانت عليه قبل الصراع، إذ كانت البلاد تصدر ما يصل إلى 6 ملايين طن من الحبوب شهريًّا.

وقالت وزارة الزراعة الأسبوع الماضي إن صادرات الحبوب في موسم 2022-2023 حتى 19 أغسطس/ آب انخفضت بـ51.6% عن العام السابق لتصل إلى 2.99 مليون طن.

المصدر : رويترز