أمريكا تقدم مساعدات جديدة لأوكرانيا وتدعو مواطنيها لمغادرة كييف

الحرب الروسية على أوكرانيا تدخل شهرها السابع وسط توقعات بتشديد الهجوم الروسي خلال الأيام المقبلة (غيتي)

حذرت السفارة الأمريكية في كييف من أن روسيا قد تضرب منشآت مدنية ومباني حكومية في أوكرانيا خلال الأيام المقبلة، ودعت المواطنين الأمريكيين إلى “مغادرة أوكرانيا بدءًا من الآن”.

ودعت السفارة -في رسالة نشرتها على موقعها الإلكتروني- مواطنيها إلى “مغادرة أوكرانيا بدءًا من الآن عبر وسائل النقل البرية الخاصة المتوافرة”.

يأتي ذلك بينما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إنه من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة، غدًا الأربعاء، عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا تبلغ قيمتها نحو 3 مليارات دولار، وستكون هذه أكبر حزمة مساعدات من هذا النوع تقدمها واشنطن لأوكرانيا.

وفي وقت سابق اليوم، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى وجود خطر “كل يوم” بشن ضربات روسية جديدة على كييف.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي “نعلم أنهم يستهدفون -كأولوية- منشآت أو مباني حكومية، لكن لم يتغير أي شيء جذريًّا منذ 24 فبراير/شباط الماضي”.

وتابع “هذا ما تفعله روسيا دائمًا”، متوعدًا بـ”رد قوي” في حال شن أي ضربات.

ومنذ تراجع القوات الروسية من محيط كييف، في نهاية مارس/آذار الماضي، تتركز معظم المعارك في شرقي أوكرانيا، حيث تباطأ تقدم القوات الروسية قبل أن يتعثر، كما أن تقدّمها بطيء أيضًا في الجنوب حيث تقول القوات الأوكرانية إنها تشن هجومًا مضادًّا.

وتواصل روسيا استهداف المدن الأوكرانية بصواريخ بعيدة المدى، ونادرًا ما تستهدف هذه الضربات العاصمة أو المناطق المحيطة بها.

مقتل 9 آلاف جندي

في السياق، أعلن القائد العام للجيش الأوكراني فاليري زالوغني أن نحو 9 آلاف جندي أوكراني قُتلوا منذ بداية الحرب، بينما يناقش الاتحاد الأوربي إطلاق عملية “تدريب وإسناد” للقوات الأوكرانية في الدول المجاورة.

وقال زالوغني خلال تجمّع عام في كييف إن هناك أطفالًا أوكرانيين يحتاجون إلى اهتمام خاص لأن آباءهم ذهبوا إلى جبهة القتال وأصبحوا ربما من “أبطالنا التسعة آلاف الذين قُتلوا”.

ويُعدّ إعلان زالوغني من أحد التصريحات النادرة من مسؤولين أوكرانيين بشأن الخسائر العسكرية لكييف في حربها ضد القوات الروسية.

وتعود آخر التقديرات إلى منتصف أبريل/نيسان الماضي، حين أعلن زيلينسكي أن نحو 3 آلاف جندي أوكراني قُتلوا ونحو 10 آلاف أُصيبوا منذ بداية الحرب.

وبينما يقوم العديد من الدول الأوربية بتزويد أوكرانيا بالمعدات العسكرية، يخطط الاتحاد الأوربي لتنظيم مهمة “تدريب وإسناد” للجيش الأوكراني في الدول المجاورة لأوكرانيا، وفق مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل.

وأشار إلى أن الاقتراح سيُناقَش الأسبوع المقبل في اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد بالعاصمة التشيكية براغ، وقال “أتمنى الموافقة عليها”.

ماكرون يتعهد

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يتواصل دعم الاتحاد لأوكرانيا التي تواجه “الغزو الروسي على الأمد الطويل”.

وقال في خطاب عبر الفيديو أمام المشاركين في مؤتمر منصة القرم في كييف “لم يتغير تصميمنا ونحن مستعدون لمواصلة هذا الجهد”.

وأضاف “يُعد عدم الاستقرار الذي طرأ على النظام الدولي والاضطرابات التي أعقبت ذلك على المستوى الإنساني، من ناحية الطاقة والغذاء، عواقب خيار اتخذته روسيا وحدها بمهاجمة أوكرانيا”.

وتابع “لا يمكن أن يكون هناك أي ضعف أو روح تنازل في مواجهة ذلك، لأن الأمر مرتبط بحريتنا من أجل الجميع، وبالسلام في كل مكان حول العالم”.

وزوّد حلفاء أوكرانيا في الغرب كييف بمعدات عسكرية بقيمة مليارات الدولارات ومساعدات أخرى أسهمت في منع هزيمتها سريعًا.

لكنهم استبعدوا الدخول في الحرب مباشرة ضد القوات الروسية التي باتت تسيطر على أجزاء واسعة من شرقي أوكرانيا وجنوبها.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات