تونس.. إحالة عشرات من القضاة إلى القضاء بتهم “الإرهاب والفساد المالي”

قضاة تونس يرفضون استهداف استقلال القضاء
قضاة تونس يرفضون استهداف استقلال القضاء (أ ف ب)

أعلنت وزارة العدل التونسية، السبت، تعهّد القضاء بمتابعة 109 ملفات في قضايا منسوبة إلى عدد من القضاة، منهم القضاة الـ57 الذين كان الرئيس قيس سعيّد قد قرر إعفاءهم من مهامهم في الثاني من يونيو/حزيران الماضي.

وقالت الوزارة إن الملفات تتعلق بجرائم مالية واقتصادية وأخرى “ذات صبغة إرهابية” في حق القضاة المعفيين.

وأصدرت المحكمة الإدارية، في 10 من أغسطس/آب الجاري، قرارًا بإيقاف تنفيذ الأمر الرئاسي بحق 49 قاضيًا، وهو ما يمهد لاستئنافهم لمهامهم في المحاكم. وحتى اليوم، لم يباشر القضاة المعنيين بقرار المحكمة مهامهم في المحاكم.

وقالت وزارة العدل في بيان السبت “عملًا بأحكام المرسوم 35 لسنة 2022 (المتعلق بإعفاء القضاة)، تعهدت النيابة العمومية المختصة بالملفات (109 ملفات)، وأذنت بإحالة عدد هام منها على الأقطاب القضائية المختصة في الجرائم الإرهابية والفساد المالي”.

وأضاف “فُتحت أبحاث تحقيقية في الغرض من أجل جرائم عدة كالفساد المالي والرشوة وغسيل الأموال والجرائم الاقتصادية والديوانية، بالإضافة إلى جرائم ذات صبغة إرهابية كالتستر على تنظيم إرهابي وتعطيل الإجراءات والانحراف بها”.

وأشار البيان إلى أنه تمت إثارة التتبعات الجزائية (ملاحقات قضائية) ضد القضاة المعفيين، موضحًا أن الوزارة أعلمت المجلس الأعلى المؤقت للقضاء العدلي بقائمة القضاة المعفيين موضوع التتبعات الجزائية (لم تسمّهم).

 

 

والأحد الماضي، أعلنت وزارة العدل أن القضاة المشمولين بقرار الإعفاء ما زالوا محل تتبعات جزائية، بعد صدور قرار من المحكمة الإدارية بإيقاف تنفيذ قرار عزل عدد منهم.

وفي يونيو الماضي، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد أمرًا رئاسيًّا بإعفاء 57 قاضيًا من مهامهم، بتهم بينها تغيير مسار قضايا وتعطيل تحقيقات في ملفات إرهاب وارتكاب فساد مالي وأخلاقي، وهو ما ينفيه القضاة.

وقوبل مرسوم عزل القضاة الـ57 برفض من نقابات وأحزاب تونسية وانتقاد دولي حاد، لا سيما من الولايات المتحدة ومنظمة العفو الدولية.

وتتهم النقابات القضائية الرئيس سعيّد بتصفية قضاة سياسيًّا، وضرب استقلالية القضاء، واعتماد تقارير سرية في قرارات العزل دون العودة إلى الهياكل التأديبية المتخصصة.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات