“صار هزيلا وحاول الانتحار”.. حقوقي مصري: ما يتعرض له علاء عبد الفتاح وعائلته نوع من “الانتقام” (فيديو)

اعتبر مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي محمد زارع أن ما يتعرض له المعتقل السياسي علاء عبد الفتاح وعائلته نوع من “الانتقام”، بسبب مواقفهم السياسية وما يتمتعون به من صلابة في المطالبة بحقوقهم.

وشدد زارع خلال حديثه لبرنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر على أن حالة عبد الفتاح “متدهورة للغاية”، كما أن سلطات السجن تتعنت مع والدته وأفراد عائلته فيما بتعلق بمواعيد الزيارة، حتى إنه تم رفض زيارة محاميه خالد علي مؤخرًا.

وأضاف “علاء عبد الفتاح أصبح هزيل الجسم بدرجة كبيرة وحالته الصحية والنفسية سيئة للغاية حتى إنه أقدم على الانتحار بسبب فقدانه الأمل”، مشددًا على أن ما يتعرض له علاء عبد الفتاح هو نوع من “الانتقام”.

بيد أنه في المقابل، أشاد خلال حديثه بصلابة وقوة عائلة علاء عبد الفتاح، معتبرًا أنهم “رمز لثورة يناير 2011”.

انتقائية في العفو الرئاسي

وأوضح مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي أنه كان من الضروري فتح جميع ملفات المعتقلين أمام لجنة العفو الرئاسي، لكن هذا الأمر “لم يحدث على الإطلاق” بحسب تعبيره.

وفي هذا الشأن، عبّر زارع عن شعوره بالأسف بسبب الطريقة التي يُدار بها ملف الإفراج عن المعتقلين، لافتا إلى أن هناك “انتقائية” شديدة حيث يتم الإفراج فقط عمن ترضى عنهم السلطات ولم يتخطوا الخطوط الحمراء.

وأشار خلال حديثه إلى قرار الإفراج عن الفنان طارق النهري “رغم تورطه في جرائم خطيرة من بينها حرق المجمع العملي والمشاركة في أعمال عنف”، في حين تتشدد السلطة مع آخرين تعتبر أنهم “معضوب عليهم”.

وأردف زارع أن الدولة المصرية حاليًّا “لديها رغبة في التنكيل ببعض الأشخاص لاسيما المشاركين في ثورة يناير” من خلال توريطهم في المزيد من القضايا كما حدث مع علاء عبد الفتاح.

 

 

وكانت سناء سيف شقيقة الناشط السياسي المعتقل علاء عبد الفتاح قد أعلنت عن تصعيد شقيقها للإضراب الذي بدأه قبل نحو خمسة أشهر، مشيرة إلى أنه سيكتفي بالحصول على 100 سعر حراري فقط يوميًّا.

وأوضحت سناء على فيسبوك أن عبد الفتاح أصبح مقتنعا بأنه لا يوجد مجال للنجاة الفردية، وأصبحت مطالبه تتعلق بجميع المعتقلين في السجون المصرية.

وتشمل مطالب عبد الفتاح الإفراج عن كل من تخطوا مدة الحبس الاحتياطي، وكل من صدرت عليهم أحكام بإجراءات تقاضٍ غير دستورية، والمحكوم عليهم في قضايا لا يوجد بها مجني عليه.

ويعتبر علاء عبد الفتاح، أحد أبرز نشطاء ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وتم توقيفه في 2013، وحكم عليه عام 2014 بالسجن 5 سنوات، عقب إدانته بـ”التجمهر والمشاركة في احتجاج غير مصرح به”.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2021 وبعد أداء عقوبته الأولى، حكم على علاء عبد الفتاح بالسجن 5 سنوات جديدة بتهمة “الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة”.

وتقدّر منظمات حقوقية عدد السجناء السياسيين في مصر بنحو 60 ألفًا، إلا أن السلطات المصرية تنفي دائمًا وجود معتقلين سياسيين لديها، قائلة إن المعتقلين يقبعون في السجون بـ”جرائم جنائية”.

المصدر : الجزيرة مباشر