واشنطن بوست: الاستخبارات الأمريكية أبلغت بايدن بنيّات بوتين تجاه أوكرانيا قبل أشهر من الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يسار" والرئيس الأمريكي جو بايدن (غيتي - أرشيفية)

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن الاستخبارات الأمريكية أبلغت الرئيس جو بايدن بخطط فلاديمير بوتين لغزو لأوكرانيا قبل أشهر من بداية الحرب، بناء على صور أقمار اصطناعية واتصالات تم اعتراضها ومصادر بشرية.

وقالت الصحيفة إن مسؤولي إدارة بايدن راقبوا لأشهر عشرات الآلاف من القوات الروسية واصطفاف الدبابات والصواريخ على طول حدود أوكرانيا.

ومع نهاية الصيف الماضي، ركّز مستشار الأمن القومي جيك سوليفان على الحجم المتزايد للاستخبارات المتعلقة بروسيا وأوكرانيا، وفي أكتوبر/تشرين الأول أقام سوليفان اجتماعًا بالمكتب البيضاوي بعد أن تحوّل تفكيره من عدم اليقين بشأن نيّات روسيا إلى قلق بشأن احتمالات العمل العسكري.

كانت تلك الجلسة واحدة من اجتماعات عدة عقدها المسؤولون الأمريكيون حول أوكرانيا في ذلك الخريف، بحضور بايدن ونائبته كامالا هاريس ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن والجنرال مارك إيه ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديري المخابرات الوطنية ووكالة الاستخبارات المركزية.

وأخبر المسؤولون بايدن بأن المعلومات الاستخباراتية حول خطط بوتين العملياتية إضافة إلى عمليات الانتشار الجارية على طول الحدود مع أوكرانيا، أظهرت أن جميع القطع جاهزة الآن لشن هجوم واسع النطاق.

ووفقًا لمسؤولين أمريكيين تحدثت معهم الصحيفة، فقد اخترقت الاستخبارات الأمريكية نقاطًا متعددة في القيادة السياسية الروسية والاستخبارات والجيش.

كانت خطط بوتين الحربية تصور الاستيلاء على معظم البلاد، مما يعني أنها أكثر جذرية بكثير من ضم موسكو لشبه جزيرة القرم عام 2014، وتحريضها على حركة انفصالية في شرقي أوكرانيا.

وباستخدام الخرائط المثبتة، أظهر رئيس هيئة الأركان المشتركة مواقع القوات الروسية والتضاريس الأوكرانية التي كانوا يعتزمون غزوها.

وأثناء استماع بايدن للإيجاز كان مصممًا على وجوب ردع بوتين أو مواجهته، وألا تتصرف الولايات المتحدة بمفردها، إلا أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) لم يكن موحدًا بشأن كيفية التعامل مع موسكو.

كما أن مصداقية الولايات المتحدة كانت ضعيفة بعد الغزو الكارثي للعراق، والفوضى التي أعقبت الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، وأربع سنوات من سعي الرئيس دونالد ترمب لتقويض الناتو، وبالتالي لم يكن من المؤكد أن بايدن يستطيع قيادة رد غربي على روسيا التوسعية.

المصدر : واشنطن بوست