“مجزرة التضامن”.. معارض سوري: الغرب أيقن ضرورة محاسبة الأسد وبدأ إخراج الملفات من الأدراج (فيديو)

قال الدكتور وائل الحافظ -المفوض السياسي للمشروع الوطني لتحرير سوريا- إن الثورة بدأت مرحلة جديدة الآن، وبدأت القوى الدولية إخراج الملفات من الأدراج بعد أن تيقنت من ضرورة محاسبة بشار الأسد “وطغمته الحاكمة” على الفظائع التي ارتُكبت في سوريا.

وتعليقًا على إنكار النظام السوري “مجزرة التضامن”، قال للجزيرة مباشر إنه كان متوقعًا، لكن القضية موثقة تصويريًّا صوتًا وصورة من القتلة أنفسهم.

وأضاف لبرنامج (المسائية) أن مجزرة التضامن واحدة من آلاف المجازر التي ارتكبها النظام السوري، وهناك البعد القضائي القانوني الآن بعد أن تيقن الجميع أن الاستقرار والأمن في المنطقة لا يمكن أن يحدث مع استمرار وجود بشار الأسد “والطغمة الإجرامية” التي تساعده.

وتابع “هذه لا ترقى إلى جريمة حرب فقط، لكنها جريمة ضد الإنسانية، ولن تسمح الدول الكبرى مهما بلغت المقايضة السياسية والتأثر بالضغوط والمصالح باستمرار حدوثها، ولذلك بدأ إخراج الملفات من الأدراج ولدينا جمعيات أهلية حقوقية توثق المجازر وأوضاع المعتقلين بالأدلة والأدوات القانونية التي تقتنع بها الدول الكبرى وتستند إليها”.

وأردف “بشار الأسد والطغمة التي معه ربما يكونون قد قتلوا وأجرموا بحق الإنسانية أكثر من موسوليني والخمير الحمر ومسؤولي مجازر رواندا وغيرهم من مجرمي الحرب في العالم، إذ استخدموا أبشع الوسائل غير المسبوقة بدءًا من البراميل المتفجرة وصولًا إلى الأسلحة الكيماوية والعنقودية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل”.

مجزرة التضامن

وفي أول تعليق على مجزرة التضامن، أنكر النظام السوري وقوعها من الأساس، ونشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية تصريحات لمسؤول في وزارة الخارجية هاجم فيها فرنسا بعد إعلانها الأسبوع الماضي عزمها التحقيق في المجزرة.

وقال المسؤول إن الحكومة الفرنسية دأبت على ترويج الأكاذيب وتضليل الرأي العام في ما يخص سوريا، ووصف مقاطع الفيديو التي وثّقت المذبحة بأنها “ملفقة”.

وتعود المقاطع المروعة إلى مذبحة وقعت عام 2013 أعدمت خلالها المخابرات السورية عشرات المواطنين ميدانيًّا، ووثّق منفذو المذبحة وقائعها بكاميرات هواتفهم على سبيل التفاخر.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد قدّمت إلى النيابة العامة وثائق تتعلق بمجزرة التضامن من أجل التحقيق فيها، ووصفت في بيان تلك الوثائق بأنها “مهمة” وعددها كبير لجرائم يقف وراءها النظام السوري.

وتتضمن الوثائق عددًا كبيرًا من الصور ومقاطع الفيديو تعود لعام 2013، وتشير إلى ارتكاب قوات موالية للنظام السوري جرائم وحشية في حي التضامن جنوبي العاصمة دمشق.

المصدر : الجزيرة مباشر