بعد حكم قضائي بوقف تنفيذ قرار سعيّد.. العدل التونسية: القضاة المعفيين محل ملاحقة جزائية

قرار سعيد لقي معارضة من نقابات وجمعية القضاة (غيتي)

قالت وزارة العدل التونسية، الأحد، إن القضاة المشمولين بقرار الإعفاء يخضعون إلى الملاحقة الجزائية، على الرغم من صدور حكم من المحكمة الإدارية بوقف تنفيذ قرار الرئيس قيس سعيّد بإعفائهم.

وكان سعيّد أصدر الأمر الرئاسي في حزيران/يونيو الماضي بعزل 57 قاضيًا بدعوى مكافحة الفساد، وتضمن الأمر بندًا يمنع الطعن ضده إلا بعد صدور أحكام نهائية بشأن التهم الموجهة لهم.

لكن المحكمة الإدارية أصدرت حكمًا في العاشر من الشهر الجاري بوقف تنفيذ هذا الأمر ضد 47 قاضيًا من بين القضاة المعفيين، ما قد يمهد نظريًا لعودتهم إلى مهامهم.

لكن البيان المقتضب لوزارة العدل الذي صدر اليوم بينما يستعد القضاة للاحتفال بقرار المحكمة الإدارية، قال إن “القضاة المعفيين محل ملاحقات جزائية”.

ولم تشر الوزارة الى تفاصيل إضافية، ولكن البيان قد يعيق عودة القضاة إلى مهامهم.

وكان الأمر الرئاسي قد لقي معارضة من نقابات وجمعية القضاة التي دخلت في حركات احتجاجية من بينها الإضراب عن العمل في المحاكم، وإضراب عدد من القضاة المعزولين عن الطعام.

وتتهم النقابات الرئيس بتصفية قضاة سياسيًا، وضرب استقلالية القضاء واعتماد تقارير سرية في قرارات العزل دون العودة إلى الهياكل التأديبية المتخصصة، وكان سعيّد قد حل قبل ذلك المجلس الأعلى للقضاء وعوضه بمجلس مؤقت.

وأعلن قضاة عن مخاوفهم من الصلاحيات الموسعة للرئيس في الدستور الجديد الذي جرى التصويت عليه في استفتاء 25 يوليو/تموز الماضي.

ويرد سعيّد بأنه “يريد تصحيح مسار الثورة لعام 2011 التي أطاحت بالحكم الاستبدادي في 2011، ومكافحة الفساد المتفشي في مؤسسات الدولة والقضاء”.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر