مصر.. جورج إسحاق يطالب بإفراج صحي فوري عن عبد المنعم أبو الفتوح (فيديو)

عبّر عضو المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان جورج إسحاق عن شعوره بعدم الرضا حيال أوضاع حقوق الإنسان في مصر حاليًّا، مطالبًا بالإفراج الصحي الفوري عن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وغيره من السجناء.

وطالب إسحاق خلال مداخلة هاتفية مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشرة بالإفراج الفوري عن المرشح السابق للرئاسة المصرية ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، بعد تعرضه لأكثر من أزمة قلبية داخل محبسه.

وعبّر إسحاق عن شعوره بعدم الرضا حيال أوضاع حقوق الإنسان في مصر حاليًّا، مشددًا على ضرورة تعديل المنظومة كلها ولا سيما أن بعض المسجونين في حاجة إلى أبسط حقوقهم.

وردًّا على سؤال حول استمراره في منصبه رغم تدهور أحوال حقوق الإنسان قال “ضميري لا يسمح لي بالتخلي عن الناس الذين يحتاجون لي في هذا المكان”، موضحًا أنه يصل إليه يوميًّا أكثر من 10 مكالمات طلبًا للمساعدة.

وأوضح أن دور المجلس القومي لحقوق الإنسان ينتهي عند تقديم الشكوى ومتابعة مسارها القانوني إلى حين حلها لأن المجلس لا يعد جهة تنفيذية.

وتابع “الشكاوى التي لا نستطيع حلها هي عند ربنا، لكننا نحرص على توثيق كل الشكاوى التي تصل إلينا وتمكنا تقريبًا من حل 25% منها”.

الحبس الاحتياطي.. من إجراء احترازي إلى عقوبة

وفي معرض الحديث عن الحبس الاحتياطي في مصر، أعلن إسحاق أن المجلس قدم مشروع قانون للمطالبة بتقليل مدة الحبس الاحتياطي وتعديل قانون الجنايات، وقال إنه “أمر أساسي نسعى إليه”.

ولفت إلى أن الحبس الاحتياطي في مصر أصبح “عقوبة” ولم يعد مجرد إجراء احترازي، واصفًا الأمر بأنه أصبح “مجحفًا وظالمًا” لمئات المسجونين.

 

 

مسرحية معدة مسبقًا ومساومات

من جانبه، شدد محمد زارع مدير برنامج مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان على أن ما تشهده السجون المصرية من إهمال طبي وتعذيب وإهانة للمسجونين أمور “متعمدة” تصل إلى حد “القتل مع سبق الإصرار والترصد”.

وأوضح زارع أن إدارة السجون في مصر تتعمد إهمال المسجونين طبيًّا بهدف إيصال رسالة إلى كل المهتمين بالشأن العام “بالابتعاد ووقف أنشطتهم خوفًا من السجن وما يقع فيه من إهمال”.

وقال “نسبة الإهمال الطبي في السجون المصرية تصل إلى 90%، هذا بجانب منع التريض والإهانة والتعذيب لا سيما عند التعامل مع المسجونين على خلفية قضايا سياسية”.

وفي هذا السياق، وصف زارع المقابلات التي تُجريها الهيئات الحقوقية أو حتى النيابة العامة داخل السجون بأنها “مسرحية معدة مسبقًا” بهدف إبراز الجانب الإيجابي في السجن.

ولفت إلى أن المسجونين الذي قابلوا أعضاء النيابة العامة أوضحوا عقب خروجهم من السجن أنهم تعرضوا لنوع من “المساومة” لعدم التحدث عن مشاكلهم وما يعانون منه مقابل بعض المزايا القليلة.

واعتبر زارع أن المشكلة الأساسية في مصر هي غياب دولة القانون، ضاربًا مثلًا بالحبس الاحتياطي الممتد من دون قيود في حين أن القانون ينص على عدم تجاوز مدته عامين فقط.

تعرض عبد المنعم أبو الفتوح لأكثر من أزمة قلبية داخل محبسه (أرشيفية)

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على عبد المنعم أبو الفتوح في فبراير/شباط 2018، ثم تقرر إخلاء سبيله في يونيو/حزيران من العام الماضي بعد تجاوز مدة الحبس الاحتياطي المحددة بسنتين، لكن النيابة قررت حبسه على ذمة قضية أخرى وتم إدراجه هو ونائبه على قوائم الإرهاب، وهي ظاهرة تعرف إعلاميًّا باسم “الحبس الدوار”.

ويواجه أبو الفتوح 5 اتهامات هي “قيادة جماعة إرهابية” و”ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الجماعات الإرهابية” و”حيازة أسلحة وذخائر” و”الترويج لأفكار جماعة إرهابية” و”إذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة عمدا في الداخل والخارج”.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد في أبريل/نيسان الماضي أن مصر “وطن يتسع للجميع”، وأفضت دعوته الأولى من نوعها إلى حوار وطني رحّبت به قطاعات عديدة في معارضة الداخل مقابل تحفظات من نظيرتها بالخارج.

وأعقب هذه الدعوة إطلاق سراح عشرات من السجناء بقرارات قضائية وعفو رئاسي، من أبرزهم المعارضون يحيى حسين عبد الهادي ومحمد محيي الدين ومجدي قرقر (المحسوب على الإسلاميين) والناشط اليساري حسام مؤنس.

المصدر : الجزيرة مباشر