احتجاجات للإطار التنسيقي في بغداد.. وأنصار الصدر يواصلون اعتصامهم داخل البرلمان (فيديو)

في انعكاس للانقسام العميق الذي يعيشه العراق، تظاهر مئات من مناصري الإطار التنسيقي على بوابات المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد. وفي المقابل، يواصل أنصار مقتدى الصدر اعتصامهم في البرلمان لليوم الثالث.

وتصاعد التوتر منذ أيام في العراق، بعدما اقتحم أنصار التيار الصدري البرلمان مرتين، وباشروا داخله اعتصامًا السبت، رفضًا لترشيح محمد شياع السوداني (52 عامًا) من الإطار التنسيقي، لرئاسة الحكومة.

وقرابة الساعة الخامسة عصرًا، ملأ المئات من المتظاهرين المناصرين لخصوم الصدر في الإطار التنسيقي، طريقًا يؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تضم مؤسسات حكومية ومقرات دبلوماسية غربية ومقر البرلمان.

وقامت قوات الأمن العراقية برش المياه على المتظاهرين لمنعهم من التقدم.

ورفع بعض المتظاهرين لافتات كُتب عليها “الشعب لن يسمح بالانقلابات”، كما حملوا الأعلام العراقية ورايات إسلامية وصورًا للمرجعية الشيعية العليا علي السيستاني. وهتف البعض منهم “نعم نعم للمرجعية. نعم نعم للقانون”.

ويجمع تحالف الإطار التنسيقي فصائل الحشد الشعبي، بالإضافة إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

ويعيش العراق شللًا سياسيًّا منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ولم تفضِ مفاوضات مستمرة بين القوى السياسية الكبرى إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة.

ولجأ الصدر أمام تواصل الخلاف الى إعلان استقالة 73 نائبًا من تياره من أصل 329 عضوًا في مجلس النواب، للضغط على خصومه وتركهم أمام مهمة تشكيل الحكومة.

وكان الصدر يريد بدايةً تشكيل حكومة أغلبية وطنية متحالفًا مع أحزاب سُنية وكردية، لكن لم يتمكن من تحقيق الأغلبية الضرورية في البرلمان.

ودعا الصدر إلى مواصلة الاحتجاج معتبرًا ذلك “فرصة عظيمة لتغيير جذري للنظام السياسي”، الأمر الذي اعتبره الإطار التنسيقي دعوة “انقلاب على الشعب والدولة ومؤسساتها”.

الصدر يشترط انسحاب “تحالف فتح” من “الإطار”

ورفض التيار الصدري دعوة أطلقها رئيس تحالف الفتح هادي العامري إلى الحوار، واشترط إعلان انسحاب الأخير من الإطار التنسيقي لقبول الدعوة.

وخاطب أحمد المطيري -رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري- العامري، قائلًا “دعوتك ينبغي أن توجهها للإطار التنسيقي وليس للتيار الصدري، فنحن لسنا من نطلب الدم ولا الفتنة”.

ووفق بيان نقلته قناة السومرية الفضائية، فقد وضع المطيري العامري أمام خيارين، إما “إعلان الانسحاب منهم (الإطار)، أو أنك ما زلت معهم في إطار الفتنة التي يريدونها”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات