إيران متفائلة بإمكانية إبرام تفاهم لإحياء الاتفاق النووي

مفاوضات فيينا حول الملف النووي الإيراني (رويترز)

أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية،اليوم الاثنين، عن تفاؤل بلاده بإمكان التوافق على إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي.

جاء ذلك بعدما طرح الاتحاد الأوربي مسودة تفاهم بين طهران وواشنطن في سياق مفاوضات معلّقة منذ أشهر.

وقال المتحدث ناصر كنعاني خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي “لا نزال على تفاؤلنا بأن مسار التفاوض سيقودنا إلى نتيجة منطقية ومعقولة”.

وأتاح الاتفاق المبرم عام 2015 بين طهران وكل من واشنطن وباريس ولندن وبرلين وموسكو وبيجين، رفع عقوبات عن إيران لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

وانسحبت الولايات المتحدة أحاديا منه في 2018 خلال عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران التي ردت بالتراجع تدريجيا عن غالبية التزاماتها.

وبدأت إيران والقوى المنضوية في الاتفاق مباحثات لإحيائه في أبريل/ نيسان 2021 في فيينا، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة وبوساطة من الاتحاد الأوربي.

وتم الاتفاق بشكل أساسي على الخطوط العريضة لإحياء الاتفاق في مارس/ آذار بعد 11 شهرا من المحادثات غير المباشرة في فيينا بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

لكن المحادثات انهارت بعد ذلك بسبب عقبات من بينها مطالبة طهران بضرورة أن تقدم واشنطن ضمانات بعدم تخلي أي رئيس أمريكي عن الاتفاق مثلما فعل ترمب.

ولا يمكن لبايدن أن يتعهد بذلك لأن الاتفاق النووي عبارة عن تفاهم سياسي غير ملزم وليس معاهدة ملزمة قانونا.

وأجرى الجانبان في أواخر يونيو/ حزيران، مباحثات غير مباشرة في الدوحة بوساطة الاتحاد الأوربي، انتهت دون تحقيق اختراق.

مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوربي جوزيف بوريل ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان(رويترز)

أزمة خطيرة

وكشف وزير خارجية الاتحاد الأوربي جوزيف بوريل الذي يتولى تنسيق المباحثات، الأسبوع الماضي أنه طرح على طهران وواشنطن مسودة تفاهم، وحضهما على قبولها لتفادي “أزمة خطيرة”.

وكتب في مقال نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز” أن الطرح الذي عرضه “ليس اتفاقا مثاليا”، لكنه “يمثل أفضل اتفاق أعتبره ممكنا، بصفتي وسيطا في المفاوضات”، مشيرا الى أنه “يتناول كل العناصر الأساسية ويتضمن تسويات استحصلت عليها جميع الأطراف بصعوبة”، وحذر من أنه في حالة الرفض “فنحن نجازف بحدوث أزمة نووية خطيرة”.

وأكد كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري في تغريدة ليل الأحد، أن طهران ردت على هذا المقترح من خلال “أفكار بالشكل والمضمون، لتمهيد الطريق من أجل إنجاز سريع لمباحثات فيينا”.

وأوضح كنعاني أن “الجانب الإيراني درس النص بعناية وعرض وجهة نظره”، ملمحا إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المباحثات في المستقبل القريب.

وتابع “قد نشهد جولة جديدة الأمر يتعلق كليا بإرادة الجانب الآخر، خصوصا الأمريكي”، معتبرا أن على واشنطن “أن تظهر أنها مستعدة لاتفاق معقول ومنطقي، ومستدام”.

المصدر : وكالات